Monday, June 9, 2008

من يقتل من؟


اجراس تنبيه
شوقي مهدي
Shawgi87@hotmail.com

من يقتل من؟
* كما هي النار تبدأ من مستصغر الشرر... كذلك كان تاريخ العنف الطلابي المؤدي للقتل... غالباً ما يبدأ من مهاترات صغيرة تكون هنا أو هناك وسرعان ما تكبر لينتهي المشهد بجريمة جنائية يرتكبها الطالب ضد أخاه الطالب.... وفي حالات كثيرة يؤدي العنف الي القتل، وما يحز في النفس ان الابرياء دائماً هم الذين يدفعون الثمن ويصبحوا هم الضحايا فالتاريخ ليس ببعيد، ولعل الرواية الأكثر شيوعاً تلك التي تقول أن بداية العنف الطلابي بالجامعات كان ذلك في العام في العام 1968م بجامعة الخرطوم عندما اقام تنظيم طلاب الجبهة الديمقراطية، احتفالاً تم خلاله عرض رقصة جماعية من التراث الشعبي لغرب السودان تسمي «العجكو» فقام طلاب الاتجاه الاسلامي بالاعتداء علي المجموعة المحتفلة بدعوي ان الرقصة تثير الطاقة «الغريزية» لدي الطلاب فتحول الأمر من الاعتداء والمهاترات الى مقتل احد الطلاب ...ومنذ ذلك الحين اصبح العنف باشكاله المختلفة ابتداء بالعنف اللفظي والمهاترات وانتهاء باستخدام اسلوب القتل الذي تطور من (طوق الدراجة) كما حدث في واقعة الطالب الغالي عبدالحكم في السبعينات الي الاسلحة البيضاء والسيخ في وقتنا الحالي..ومن يومها أصبح العنف الطلابي احدى الوسائل المتبعة داخل الجامعات. واللافت للنظر ان اصابع الاتهام دائما ما تتجه نحو اتجاهين محددين « الاسلاميين» و« الشيوعيين».
* وفي تحقيق سابق لي مع الزميلة سلمي فتح الباب تبين لنا من خلاله ان كل من الطرفين (اليمين واليسار) يدفع بالكرة في ملعب الاخر فاليسارين يرون بان الاسلامين هم السبب الرئيسي في كافة اشكال العنف الطلابي بتعاونهم الوثيق مع القوات الحكومية، وكذلك يدفع الاسلاميين التهمة عنهم لذات الاسباب في اوقات مشابهة، وفي كلا الحالتين يبقي الاستقرار الاكاديمي وحياة الطالب الجامعي رهينة باتفاق هؤلاء، فالواضح تماماً ان الخلافات التي تكون بين الاحزاب تتم تصفيتها داخل مؤسسات التعليم العالي بين منسوبي هذه الاحزاب سواء ان كان ذلك بدعمها او انها تعلم وتغض الطرف عن ذلك.
* نكتب ذلك ونحن نسنتشعر الخطر والواقع المرير الذي يعيشه الطالب فالممارسة السياسية افقدت الطلاب التماسك والترابط الاجتماعي بينهم بحيث انه اصبح من السهل علي الطلاب خاصة الكوادر السياسية أن يلجأ الي اسلوب العنف والضرب في حال ان اختلف مع زميله سياسياً أو فكرياً، مما يغلب نظرية (ان لست معي اذاً انت ضدي) وقد يلجأ لقتله كما حدث في حالات سابقة.
والراجح ان اسباب تفشي العنف الطلابي وسط مؤسسات التعليم العالي يرجع للمارسة السياسية (غير الرشيدة) من قبل الطلاب في ظل تقازم الادوار والانشطة الثقافية والاجتماعية الاخري، فكلما قل النشاط الثقافي ينتج عنه مزيداً من المهاترات والعنف بين الطلاب، وبين هذا وذاك يبقي دور الاحزاب السياسية التي تعتبر ان هؤلاء الطلاب هم قادة المستقبل كما تدعي في شعارتها هو دور مبهم وغامض و(استغلالي) للطلاب في مناحي كثيرة منها التصويت والتعبئة الجماهيرية وغيرها.... بينما يبقي الوعي وتقبل الرأي الاخر هو ما يفتقره الطلاب السياسين قبل ان يصبحوا قادة المستقبل..

لاجلهم:
عقب مقتل كل طالب نري الطلاب انفسهم يهتفون بعبارات مثل (مقتل طالب مقتل امة) وغيرها من العبارات التي بالرغم من عمق معاينها الا انها بقيت فقط للاستهلاك السياسي والاعلامي بين الطلاب. نحن نكتب ذلك ونحن نري ما يحدث اليوم في الجامعات فمهاترة صغيرة بين طالبين ينتسبان لتيارين مختلفين كفيلة بان تودي باحدهم الي المستشفي اثر طعنة او ضربة بسيخة.
والمعروف ان اركان النقاش هي منابر حرة يستخدمها الطلاب في التعبير عن اراءهم والدفاع عنها ولا ينبغي ان تستخدم لاي غرض أخر. وايضاً يبقى العداء بين التنظيمات السياسية كلها مفتوحاً على مصراعيه متى ما تضاربت رؤاها ومطامحها ويبقي الطلاب هم المتضررين جراء ذلك، فهل يكون الحل طبقاً لذلك بمعني ان ان يبقي باب التحالفات مفتوحاً متى ما تلاقت هذه الرؤى والمصالح لينعكس ذلك ايجاباً علي الواقع داخل الحرم الجامعي..أم تظل هذه القضية حاضرة تمد لسانها ساخرة بين كل لحظة واخري تمد لسانها ويسقط المزيد من الطلاب «الأبرياء» قتلى.. لتتسع دائرة القتل وتضيق فرص الحل.

من يحرك الخطاب السياسي في الجامعات



تشهد ساحات الجامعات حوادث كثيرة تندرج تحت العمل السياسي داخل هذه الجامعات، فما ان تخطو داخل نشاطات الحرم الجامعي حتي تجد الكثير من الاعلانات لاركان نقاش بمسميات مختلفة تحملها لافتات علقت على كرسي او مجموعة من صناديق البيبسي اوحتي على جزوع الاشجار .
الخطاب السياسي اصبح ظاهرة تهدد استقرار واستمرار الدراسة في الجامعات فكثيرا ما تنتهي هذه الاركان بالتظاهرات والتجاذبات السياسية التي يتفاعل معها الطلاب بشتي انتماءاتهم.
اردنا ان نعرف من الذي يحرك الخطاب السياسي في الجامعات فهل الطلاب وحدهم من يحرك الخطاب السياسي ام هنالك جهات تدير هذه النشاطات؟

نعمة حسن بشير
دخلنا الى الشارع الشهير بجامعة الخرطوم شارع (المين) فوجدنا على طول الطريق اعلانات لاركان نقاش جلها ينعقد الساعة الثانية ظهر وبتوقيت واحد (رابطة الطلبة الناصريين) وشعار هذا الركن «حرية واشتراكية وحدة» وكذلك (مؤتمر الطلاب المستقلين) وشعاره «قل ما تشاء كن ما تقل» وايضاً (حركة القوة الجديدة الديمقراطية «حق») وتحمل شعار «لابد من فكر جديد» ، كما هنالك ايضا الحركة الاسلامية الطالبية ركن نقاش، حركة الطلاب الاسلاميين الوطنيين «منبر سياسي حر .

كل هذه الشعارات لاركان تنعقد في فترة زمنية واحدة وفي يوم واحد، فلاحظنا ان بعض هذه الاركان تستخدم مكبرات الصوت وكلها تقع على شريط شارع المين الذي يكتظ برواد هذه الاركان فيختلط الحابل بالنابل فلا تكاد تسمع أى خطاب من هذه الاركان .

واصلنا التنقل وفي اقصى الشارع لفت انتباهنا مجموعة الطلبة يتجمهورن تحت شجرة ظليلة اغتربنا منهم فوجدنا في الوسط طالبين احدهما يتحدث مستخدما يديه وتعابير وجهه ويتقطر منه العرق وبعد جهد استطعنا ان نلمح ابتسامة زميله الآخر الذي كان يتكئ على جزع الشجرة «معتمرا طاقية مشغولة من الخيوط ويبدو الشعر تحتها كثيفاً» ويعبر بتهكم مما يقوله صاحبه وفجأة يقاطعه بجمل تنسف ما حاول أن يثبته من نقاط فتعلو بعض الصيحات المؤيدة او المعارضة أما باقي الطلبة فهم ما بين مصفق و «مقرقر» و (مهمهم).
فجلسنا الي بعض الكوادر القيادية لهؤلاء الطلاب فطرحنا عليهم بعض الاسئلة واجاب علينا بالآتي :
الطالب يوسف محمد ـ جامعة الخرطوم من حزب البعث فسألناه عن ما دفعه الى اعتناق الفكر البعثي فرد بقوله: انا بحثت طويلا وقرأة للكثير من التنظيمات الا انني فضلت الانتماء الي حزب البعث وعندما سألنا يوسف هل تتلقون توجيهات من القيادات الحزبية بالتحدث في موضوع معين في ادارة الاركان فأجاب بأنه توجد ازمة خطاب سياسي وتوجد هوة بين القاعدة والقيادات (فالقيادة في وادي والقاعدة في واد آخر) والخطاب السياسي غير متسلسل وغير موحد ويفرق من جامعة الى اخرى، اما بالنسبة لمنظومتي هنالك خطة موضوعة للوصول للهدف المحدد وعن الدعم النشاط داخل الجامعات فنحن الذين ندعم الحزب (اذا انا قبضت قروش يبقي ما فائدة لأنو انا منتمي لفكرة وليس لشركة) وعندما سألناه عن العنف الذي كثيرا ما تنتهي به هذه الاركان قال نحن ضد العنف ولكننا احيانا نضطر للمشاركة فيه للدفاع عن انفسنا من باقي التنظيمات الاخرى .
اما عبد الله البرير الطالب في جامعة الخرطوم الذي لا ينتمي الى اى من التنظيمات فأجاب لا يوجد اصلا خطاب سياسي في الجامعات ما يوجد هو مهاترات ومناكفات لا صلة لها بالخطاب السياسي الذي يؤهل الطالب للممارسة السياسية مستقبلا .
وكذلك كان رأى محمد الفاضل الطريفي الذي وافق محدثنا عبد الله البرير واضاف أن مبدأ الاركان هو (سئ إلي اسئ اليك اكثر).
ياسر محمد نجيب ـ حزب المؤتمر الشعبي ـ اجاب علي اسئلتنا في واقع الأمر نحن نعمل بما تمليه علينا ضمائرنا وحسب القراءة للواقع الطلابي المعاش مع وضع الاعتبار للخط السياسي للحزب وللحقيقة ان ما يحدث هو محض تهريج حيث يعتمد الخطاب السياسي على الكذب الرخيص والاساليب الفجة ومن حيث الدعم نحن الذين ندعم الحزب باشتراكات شهرية فنحن نعيش على المبادئ (ناكل مبادئ) .
ابراهيم محمد بشير ـ مؤتمر وطني ـ قائلا : بداية انتمائى للفكرة الاسلامية بدأت من الاسرة ومن ثم بعد دخولي للجامعة اخطلت ببعض الاخوة واصبح ايماني عميقا بالفكرة .
اما بالنسبة لمنهجية الخطاب السياسي فالجامعات مبنية على توجيه العضوية داخل الجامعة وقراءها للواقع الجامعي ولا ترتبط بالخطاب السياسي الخارجي للحزب.
الدعم المادي يتم عن طريق اشتراكات الاعضاء لتسييرالعمل الداخلي للجامعة مثل اصدار الصحف والملصقات تتلقي الدعم المعنوي من القيادات باشكال مختلفة .
وبالنسبة للتحالفات التي تتم احيانا بين الاحزاب لا تعدو ان تكون خطاباتها نوع من (النشاز) فاختلاف الاحزاب واختلاف افكارها يجعل من الصعوبة بمكان تحويد خطابها السياسي .
وعن العنف الطلابي اجاب قائلا : (نحن لا نبدأ العنف لكن بنتمو لاننا وجدنا ان الصراع بالفكر لا يكفي فاستخدمنا السيخ) .
كانت هذه آخر الافادات التي استطعنا ان نأخذها قبل ان يضج (المين) باصوات مكبرات الصوت والتجمعات الطلابية .

من المحرر :
هذه هي صورة مصغرة من الخطاب السياسي في الجامعات فأنت بالكاد لا تجد صورة واضحة لفكرة الا في اعلانات وشعارات هذه التنظيمات ،اما عند محدثيهم فتغيب الشعارات ويحل محلها «سيل من السباب والشتائم» ويذهب بهم الأمر الى اكثر من ذلك بالخوض في امور شخصية بحتة لقيادات الاحزاب المناوئة لهم فيضيع الفكر وتحل محله (المهاترات) التي لا يجني منها الطلاب سوي العنف كمحصلة اخيرة .

يحدث في جامعاتنا..... سرقات في وضح النهار ..!



الي وقت قريب كان سلوك الطالب الجامعي يتميز بالقيم والقوام حيث كان غدوة لمن غيره في المجتمع فأن تكون طالباً جامعياً هو أسمي درجات الخلق والتأدب وغيرها من الصفات التي ينشدها الكثيرون, ولكن الملاحظ للوضع اليوم يجد ان الحال قد اختلف كثيراً خاصة في الاونة الاخيرة فأصبح الطالب الجامعي يمارس العديد من العادات السيئة, وما عادت للحرم الجامعي قدسيته ومكانته وحتي داخليات الطالب اصبح مرتعاً لتفشي العادات السيئة الدخيلة علي الطالب الجامعي، ولقد قفزت الي السطح ظاهرة السرقة بين الطلاب في الداخليات والحرم الجامعي، حتي أصبح امراً اعتيادياً ان تجد عبارة (أحذروا السرقة) في مداخل المكتبات وخزانات الداخليات وغيرها من الاماكن التي يضع فيها الطلاب مكتنزاتهم.
(شباب وجامعات) جلست الي الطلاب وعلماء النفس لتخرج بهذه الحصيلة:

الخرطوم : سارة الامام

· صدمة:
وأنا في طريقي الي احدي الجامعات كنت اتساءل وانا اتذكر احدي الزميلات التي دعتني يوماً ما أن اكتب عن السرقة بين الطلاب، تري هل ستكون السرقة وصلت للحد الذي يمكن ان يشكل ظاهرة تستدعي ان نكتب عنها أم انها مجرد حالات فردية من قبل بعض الطلاب؟ واسئلة كثيرة تدور في ذهني؟ ولكن بمجرد ان التقيت (صفاء) الطالبة الجامعية حتي بدأت الشكوك تكبر في داخلي خاصة وان صفاء بدأت تحكي لي قصة كانت هي ضحيتها فبدأت تقول بأنها كانت تقف أمام قاعة التصويت لتدلي بصوتها في احدي الانتخابات بالجامعي, ولأن حال الانتخابات دائماً يكون (زحمة) اضطررت الي ان اكون ضمن الواقفين في الصف وأنا احمل حقيبتي علي ظهري وشعرت بأن شخص ما يحرك حقيبتي لم أعره اهتماماً وانما تحركت من مكاني ولاحظت ان احدهم يلاحقني بخطوات واثقة، وتجاهلته لعدم معرفتي به لأنه سرعان ما اختفي , وبعد لحظات جائتني زميلتي لتسألني لماذا تغلقين هاتفك؟ اخبرتها بأن هاتفي ليس مغلقاً وحاولت اثبت لها ذلك بان ادخلت يدي في حقيبتي لاتفاجأ باختفاء موبايلي.
تصمت صفاء لتقول: لقد سرق موبايلي داخل الجامعة, تخيلي كيف يكون الحال عندما تكون الجامعة مثل السوق تنعدم فيهما الامان والاخلاق معاً...
أما سهير فهي له مأساة اخري فاذا كانت سرقة صفاء تمت خارج قاعات الدراسة اي من شخص بالجامعة ولكن الاختلاف يبقي في ان سهير (سُرقت) داخل القاعة أي من زملائها فتقول بأنها كانت بداخل القاعة ولم تخرج منها الا لمدة ثلاثة دقائق للرد علي مكالمة هاتفية وعندما عادت لمكانها تفاجأت باختفاء دفترها الذي يحتوي علي ملخص مادتين من مواد التخصص، وتواصل لتقول سألت جميع من كان بالقاعة الا انها لم تجد منهم سوي اللوم والشتائم بحجة انه كيف تترك دفترها في القاعة دون ان تسلمه لاحد، هكذا هي الحال اذاً الجميع يعترف ويقر بوجود السرقة وضعاف النفوس الذين هم عار علي طلاب الجامعات.
والصدمة ايضاً كانت كبيرة عند احمد طالب الشهادة العربية كما يقول بأنه ذهب لكي يسجل في الجامعة ولم يكن علي علم بأن التسجيل سيكون بهذه الصعوبة (زحمة وانتظار) فاتجه بالقرب من المصلي لكي يتوضأ فترك حقيبته بجانب احدي الحقائب بحيث انها ستكون بمأمن عن الضياع ولم يكن يعلم بأن احد ما يمكن أن يسرق ما بداخلها, وحينما انتهي من الصلاة ذهب ليسجل وعند المسجل قام بفتح حقيبته بكل اطمئنان لكي يخرج المستندات والرسوم ليتفاجأ باختفاء المستندات والرسوم ، هرولت مرة اخري نحو المصلي لابحث عن المستندات فهي أهم عندي من الرسوم ولكن دون جدوي، فانتهت ايام التسجيل وضاعت مني السنة، وانا الهث ما بين استخراج الشهادة والجنسية . ومن يومها ارتبط عندي مصطلع جامعة (بالفهم الصحيح) أي انها تجمع كل شئ.
(اذكر جيداً انه عندما دخلت الي المكتبة وضعت بعض الدفاتر التي لا أحتاجها في أحد ادراج المكتبة بالخارج, وتركت بطاقتي الجامعية في منتصف الدفتر، وحينما انتهت من المكتب خرجت ولم أجد دفاتري ولا بطاقتي، فبلغت كنترول المكتبة وانتظرت يومين دون نتيجة ايجابية، وبعد قامت بفتح بلاغ في مكتب الحرس الجامعي كي اتفادي المشاكل لاحقاً) هكذا حكي (علي) قصته عندما سألناه عن السرقة وسط طلاب الجامعات؟ فقد حرص (علي) في ختام حديث ان يحذر زملائه من أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع ممتلكاتهم ، حيث انه اصبح ليست هناك فرق ما بين الجامعة والشارع، بل أن الشارع ارحم كما يري لانه في الشارع تستطيع رؤية (سارقك) وقد تستطيع اللحاق به وتسترجع ما سرق منك، اما هنا فالوضع صعب جداً.
* وفي الداخلية برضو:
شيماء طالبة جامعية حينما سألناه السرقة داخل الحرم الجامعي أجابت بأن هذه الظاهرة تفشت لتصل الي داخليات الطلاب فأنا اعرف زميلتي التي تسكن معي بالغرفة كان أهلها قد أرسلوا لها مبلغاً من المال لتتصرف منه لبقية الشهر، فقالت لي احتفظي لي بهذه المبلغ، وأشرت اليها بأن تضع المبلغ علي الشرير ريثما أربط خماري ومن ثم احفظها لها في خزانتي وعندما انتهت من ربط الخمار نسيت المبلغ علي السرير وخرجنا انا وهي من الغرفة وتركنا زمليتنا بالغرفة نائمة وعندما وصلت باب الجامعة تذكرت المبلغ, فأخبرت زميلتي ورجعنا مسرعين الي الداخلية وعندما وصلنا وجدنا ان المبلغ قد اختفي وسألنا عنه ولكن لا أحد يعرف مكانه.
كما تضيف هيام عثمان طالبة الدراسات العليا ان السرقة من الصفات غير الحميدة التي تفشت مؤخراً بكثرة في الجامعات فغالباً ما تكون في المكتبات والمساجد وبالذات في استراحة الطالبات، وهذه تعود لعوامل معظمها اجتماعية مثل مرافقة اصدقاء السوء وبعضها يعود للحالة الاقتصادية كما نجد أيضاً كثيراً من الطلاب المدمنين يسرقون لكي يتحصلوا علي المخدرات وهذا هو الخطأ لأجل الخطأ.
· رأي علم النفس:
الاستاذة اسماء محمد المتخصصة في علم النفس ترجع الظاهرة الي الجانب النفسي لتقول ان ذلك يأتي لعامل التنشئة وهذه العادة تكون مع الطفل منذ صغره عندما يأتي مثلاً بقلم من المدرسة ولا يسأل من قبل والديه من أين اتى به؟ أو من اعطاه أياه؟ فهي مسألة تربوية بحتة فكثيراً ما تكون مرتبطة بدوافع كالانتقام والحاجة واحياناً تكون دون دافع ولكنها مرض أو هوس السرقة أي ما يعرف (kleptomania) واحياناً تكون فقط للفت انتباه الاسرة, وكل هذه العوامل ترجع الي التنشئة.
أما الاستاذة صباح أحمد فتقول بأن الله سبحانه وتعالي جعل لجريمة السرقة عقوبة تدل علي انها من جرائم الحدود لأن فيها تعدي علي حقوق الاخرين وخطر علي المجتمع وهذا يدل علي ان السارق يفتقد الي الوازع الديني والتربية الصحيحة’ فسرقة الطالب الجامعة مؤشر لوجود خلل اجتماعي لابد من الانتباه له ، كما ان المناهج ايضاً من المفترض ان تتضمن الجانب الديني ولا تقتصر علي مواد التخصص فقط باعتبار ان الطالب الجامعي قد وصل الي كمال الوعي فهنالك كثير من الاخلاقيات والسلوكيات السيئة داخل الجامعة تحتاج الي التقويم والمراجعة.

+++++
أخبار الجامعات.... أخبار الجامعات...


ورشة عمل ومحاضرة لأكاديمة السودان للعلوم
نظمت اكاديمة السودان للعلوم بالتعاون مع مركز المرأة للسلام والتنمية محاضرة يوم الثلاثاء الماضي بقاعة المركز القومي للبحوث بعنوان (ملاحظات نظرية حول حركة الربط والتنظيم للمرأة في السودان) قدمتها البروفسور ساندرا هيل من جامعة كاليفورنيا. وقد شهدت المحاضرة حضوراً كبيراً من المهتمين.
وفي ذات الاطار أقامت الاكاديمية ورشة عمل بعنوان (سياسات تربوية لمكافحة مرض الأيدز) قدمتها الدكتور وصال يوسف السميت بقاعة الشارقة جامعة الخرطوم بالتعاون مع مركز المرأة للسلام والتنمية يوم الخميس الماضي تحدث فيها د.مقدام الشيخ عبدالغني رئيس مجلس برامج تنمية المجتمع باكاديمية السودان للعلوم والاستاذة ماجدة عبدالرحمن أحمد مديرة مركز المرأة للسلام والتنمية ومن ثم تحدث البروفيسور محمد ادم علي نائب مدير الاكاديمية.

أزمة الرسوم بجامعة الخرطوم
أعلن طلاب المستوي الثاني الدفعة 15 بكلية الزراعة جامعة الخرطوم مقاطعتهم الجلوس لاداء امتحانات نصف السنة الثاني وذلك تضامناً مع (5) طلاب بكلية الزراعة كانت قد حرمتهم ادارة الجامعة من الجلوس للامتحانات بسبب عدم تمكنهم من تسديد الرسوم الدراسية (القسط الثاني) علي حسب البيان الذي تلقت (الصحافة) نسخة منه مساء أمس، ويشير البيان الي ان الطلاب قد اعتصموا ورفضوا الدخول للامتحان في يوم الاحد 18 مايو 2008م مما جعل ادارة الجامعة تنقل مقر الامتحانات الي جامعة الرباط بدلاً عن قاعات جامعة الخرطوم، وقد رفض طلاب مجمع شمبات الذهاب الي جامعة الرباط.
وأشار البيان الي ان تغيير مقر الامتحانات لم يحدث منذ العام 1991م وكان ذلك في ظروف مختلفة ومتباينة لا تشبه الوضع الحالي الذي تم بموجبه نقل الامتحانات.

من يحاكم هؤلاء؟


أجراس تنبية
شوقى مهدى
من يحاكم هؤلاء؟

· (ن.م) شابة في العشرين من عمرها تسكن بإحدى الداخليات القريبة من الجامعة التي تدرس بها.. لم تكن تعلم بأن احدى زميلاتها داخل السكن الجامعي تجرها بطريقة أو باخري إلى عالم المخدرات .. تقول كنت أشكي صداع يأتيني من وقت لاخر، ولانها زميلتي في السكن كانت تشاركني الهم والآلم وما أن اشكو لها آلامي حتي تأتي بكل كرم (حبة) لكي تساعدني في التخلص من الصداع وأتناولنا أنا عن طيب خاطر، وكلما جاء الصداع مرة أخرى في أي يوم آخر كانت تأتيني بالحبة لكي تزيل الألم سريعاً، ولم أشك يوماً بأنها ستكون غير ذلك (دواء) لان زميلتي كنت اعتبرها قدوة لي في الالتزام والمواظبة،ومن يومها تحولت الي باحث شرس عن تلك الحبة وعندما عرفت لاحقاً انها (مخدرات) لم أكثرت لأن همي أصبح هو الحصول عليها بأي ثمن. هكذا أصبحت مدمنة دون أشعر)
· قصص كثيرة تروى عن الانفلات الاخلاقى وظاهرة انتشار المخدرات وسط طلاب الجامعات ، وكيف اصبح الطالب الجامعى محل إتهام فى نظر الكثيرين ، ولا أحد يقدم حلأ لهذه المشكلة وحتي الدولة لم تقدم مشاريع اوبرامج بهدف معالجة هذه القضايا، والكل يريد ان يلقى باللوم على الشباب ولكن قبل ذلك دعونا نتساءل أين هو الفكر الذى يوجه الشباب ويوسع مداركهم حتى لا يكونوا ضحايا للمخدرات والتفلت الاخلاقى ؟ وماهو دور المنظمات والمؤسسات الشبابية فى معالجة هذه الظواهر بل ماهو دور الاعلام ؟ لماذا نحن دائماً نترك الشاب يقع فى الخطأ ومن ثم ناتى لنحلل ونفكر ثم نقرر بان هنالك ظاهرة وسط الشباب أوالطلاب؟.
· قبل كل ذلك يجب ان نتساءل ماهو الدور التربوى والتوعوي الذي تلعبه الاسرة وماهى مسؤلية الموسسات الاعلامية التى بالكاد تفرد مساحة ضيقة لمناقشة مشاكل الشباب.
· المخدرات أصبحت بالفعل عبئاً ثقيلاً يهد السلام الاجتماعى والاستقرار الاكاديمى داخل الحرم الجامعى . فالطالب الجامعى اصبح فى نظر الاحزاب السياسية مطية سهلة للوصول الى كراسى السطلة والتعبئة الجماهيرية الزائفة بينما تبقى قضاياه وهمومه (محلك سر). وكثيرون اصبحوا يتسالوا عن دور موسسات الدولة فى معالجة ازمة الخواء الفكرى التى يمر بها شبابنا اليوم ، يل ماهو دور ادارت الجامعات الذى أصبح اكاديمى فقط . اسئلة كثيرة نتمنى ان نجد لها إجابة ....
لأجلهم :-
نحن دائماً نلجأ الى محاكمة الشباب وننسى أونتناسى دور الأسرة والمجتمع وبالتالى تضيع القضية وتتفاقم الازمة ويصبح الشباب هم الضحايا..!