Friday, February 29, 2008

ونسة مع الشيخ محمد أحمد حسن

عرست بي «80 جنيها» وأنا ما مع «التعددية» وشلوخي دا «علاج»

بعرف «النعام آدم» وكنت معجباً بي «سمسم القضارف»

دي قصتي مع حاج نور وفتوى رمي الجمرات من الخرطوم

اتونس معاه : شوقي مهدي - محمد شريف

ضيفنا اليوم انسان فاضل، هادئ الطبع يمتاز بطلاوة الحديث وترك التكلف، تسعد عند الاستماع الى حديثه، تحبه اذا رأيته وتشتاق الى حديثه اذا سمعته وتأنس به اذا جالسته وتستفيد من علمه وادبه وخلقه زاده الله من فضله وبارك له فيما انعم عليه، ضيفنا شيخ كرس عمره لخدمة الدعوة ، جذب اليه الناس بطريقته السهلة في توصيل المعلومة، ضيفنا شيخ محمد احمد حسن «الشايقي» عضو هيئة علماء السودان .. زرناه واتونسنا معاه لقينا انو حريص جدا بطلع الكلمة بعد تفكير طويل، وطالبنا بحذف كلام كثير خايف يزعل زول وخرجنا بهذه الحصيلة الثمينة!!

* أول شي يا شيخنا انت من وين؟

- انا من القولد الولاية الشمالية.

* انت دنقلاوي طيب اللهجة الشايقية دي شنو؟

* انا عندي «عرق» في الشوايقة وكلامي دا بجي عفويا سااي بعدين اي مجال بتلقى فيه ناس مواهبهم مختلفة الاطباء مثلا فيهم اختصاصي اطفال واختصاصي عظام ونحن في الدعوة عندنا البتكلم بالفصحى ولانو في ناس محتاجين لي نضم بالدارجية انا اتخصصت فيها والناس عجبتهم طريقتي دي.

* درست وين؟

- جزء في السودان وجزء في مصر في الاسكندرية في المعاهد الدينية وجيت الخرطوم اول مرة سنة 1966م.

* منو الاساتذة الليهم فضل عليك؟

- كتار منهم شيخ محمد ابو زهرة، محمود شلتوت، وعبد الوهاب خلاف.

* وأنت شافع صغير كنت هادئا ولا بتاع شغب؟

- كنت بالي في قرايتي ما بتاع مشاكل في المدرسة كنت نابغة عديل في كتابة الانشاء بكتب قصص خيالية زي حقت ناس نجيب محفوظ ديك الحمد لله حولت الموهبة دي لي كتابات في الدين.

* اشتغلت شنو بعد وصلت الخرطوم؟

- مع ناس الجيش اتعينت موظف في كشف الكتاب العام او ادارة الموظفين العموميين اتنقلت بين وزارة الدفاع للقيادة الشرقية القضارف مشيت حامية كسلا وشرق الاستوائية توريت متعاون فني مع اركان حرب الضابط الاداري ورجعوني كسلا وجابوني القيادة العامة الخرطوم بعداك خليتهم بعد 8 سنوات خدمة.

* مشيت وين؟

- اشتغلت في وزارة الري في المناقل 24 القرشي مدة 3 سنوات بعدها اشتغلت باشكاتب في مكتب وزير الصناعة 7 سنوات واخيرا نقلوني منتدبا في المجلس القومي للبحوث قعدت فيه 7 سنوات ونزلت المعاش الاختياري سنة 1992م بعد 25 سنة خدمة «كدي احسبوها ماياها».

* بديت الدعوة متين؟

- من «قمت» في نطاق ضيق واشتهرت سنة 1982م وظهرت اول يوم في التلفزيون قبل الاذاعة سنة 1991م ببرنامج الدين النصيحة اخترت اسمو بالتعاون مع ادارة البرامج.

* بتذكر يا شيخنا وقتك «الشلخوك»؟

- لا ، لكن سألت اهلي بعد كبرت قالوا لي دي عادة قديمة وانا عندي 4 اخوان اتنين شلخوهما واتنين لا واظن انها مرتبطة بي صحة الطفل بقولوا بتودر مرض العيون وكدي.

* شنو من العادات الضارة البتشاهدها وما عاجباك؟

- «الظار» والنياحة على الميت والحداد الزائد عن الحد تجمع النسوان في بيت البكاء اكثر من 3 يوم «ياكلن ويشربن» وكذلك تجديد الحزن على الميت يوم الخمستاشر ويوم «الاربعين» والنسوان يجن يقعدن بعد المرة تمرق من بيت العدة دا كلو مخالف للسنة.

* يا مولانا «الكشف» دا رأيك فيه شنو؟

- أي تعاون على البر والتقوى سمح واتعودنا نشوفو في بيوت الاعراس والبكيات وحالات المرض ولمساعدة الايتام والارامل والمساكين.

* البعجبك في شباب اليومين ديل شنو؟

- بعجبني فيهم الشاب المتمسك بي دينو تماااام والمعتدل.

* والما بعجبك منو؟

- الشاب الما بصلي وما شاكر لي نعم الايمان وما هماه الدار الاخرى وجاري وراء اللهو، هامل قرايتو وامو وابو راجنو هو مقضيها حوامة مع بنات الناس ووصيتي ليه يشد حيلو عشان يقود البلد دي عشان يعيش فيها معزز مكرم «هسع امريكا المتقرضمة دي» عندها شنو غير العلم.

* من مشاهداتك في الشارع العام ياتو المتمسك بي دينو الشاب واللا الشابة؟

- البنات طبعا ملتزمات اكتر من «الولاد» كمية كبيرة من النسوان يجن يحضرن المحاضرات ويصبرن لامن الدرس ينتهي ويستجيبن للوعظ وكمان يتأثرن ويقعدن بالساعات في المسجد يتعلمن علوم الدين لكن الرجال «قولة الامام السلام عليكم يشيلو جزمهم ويقوموا جاريين».

* كلمنا عن قصة زواجك؟

- زواج عادي جداً انا الاخترت «المرة» وهي «بت عمي» كان زواج بي طريقة ناس القرية سنة1968م كلفني «80 جنيه»، طبعا الزمن داك كثيرة.

* ليه ما جربت «مثنى وثلاث ورباع»؟

- بشوف انو نحن كوعاظ شغالين في مجال الدعوة قد ما نوفق بين مرتين او اربعة نسوان». والمشغول احسن ليه واحدة.

* يعني انت ما من انصار التعددية وزوجة واحدة تكفي؟- ..........

* بتشاهد شنو في التلفزيون؟

- في الوقت الحالي «ما عندي ليه زمن» ما بلقى لي «فرَقَة» حتى نشرة الاخبار ما بشاهدها.

* شايف انو الشهرة متاعب زيادة عن اللزوم؟

- مريحة من ناحية مساعدة الناس وتعبها في عدم مراعاة الناس لي وقت راحتك وما بقدروا ارهاقك يعني من صلاة الصبح التلفونات تضرب والباب «كو كو كو» يدق ادخل دا واودي دا ، الظهر ارقد اقول ليهم ما تصحوني الا صلاة العصر «ختت راسي» بس الباب «يخبت» وربنا يقدرنا نساعد كل الناس.

* بتقرأ شنو في الجريدة؟

- اذا لقيتها قدامي بقرأ الاخبار.

* اولادك طالعين ليك؟

- الحمد لله ماشين في دربي.

* الناس بسألوك انت لو غلبك شيء بتسأل منو؟

- برجع لي اخوانا الكبار المستواهم أعلى مننا وكمان برجع للمراجع.

* لعبت كورة؟

- زماان بتختلف كورتنا في القرية عن كورة المدينة ما فيها «شووت شوت» عندنا كورة اسمها «شنّق» و«شليل» و«الشد دي كنت بلعبها طوالي».

* بتشجع الهلال ولا المريخ؟

- دخلت الاستاد زمان مرتين بس ما متذكر بتين.

* سمعنا انك كنت معجبا بي اغنية سمسم القضارف؟

- الكلام دا بدري لما كنت شغال في القضارف كانت امي لما تسمع الفنانة عشة الفلاتية تغنيها تقول للجمبها (اسكتو دي البلد الفيها محمد ولدي).

* بتعرف منو من الفنانين؟

- النعام آدم.

* بتسمع اغاني منو؟

- ما بسمع الا الاناشيد الوطنية.

* بتحب الناس يعرفوا اسرارك وحاجاتك الخاصة؟

- اي زول عندو حاجات بدسها. عندي اذكار وادعية خاصة.

* رأيك شنو في الزي السوداني الجلابية والتوب؟

- الجلابية زي شرعي اسلامي والتوب ساتر.

* بتزعل لو وجهوا ليك نقدا قالوا ليك انت غلطان؟

- لا المسلم مرآة اخيه بس بفكر هل الزول دا قاصد يستفزني ولا يصححني.

* رأيك شنو في الفتاوى الظهرت حديثا في الفضائيات زي ارضاع المرأة لزميلها في المكتب وغيرها؟

- أي فتوى الزول سمعها لازم يتحرى ويسأل عن صحتها وما يصدق اي شيء.

* اغرب سؤال سألوه ليك وطالبوك بي فتوى؟

- اسئلة كتيرة ما مذكر «انتو فاجأتوني بي الحوار دا».

* اكتر الاسئلة البسألوك ليها شنو؟

- في الطلاق «ودي ما تكتبوها عشان ما يزعلوا».

* اكتر فتوى ازعجتك شنو؟

- اوراق بوزعوها مكتوب فيها فلان شاف النبي صلى الله عليه وسلم، يقول ليك وصلها لي تلاتين من اصحابك لو وزعتها ح يجيك الخير لو ما وزعتها ح يجيك مكروه الورقة دي يهودية انا عندي منها نسخ من 1968م لي هسع ما حصل لي شيء بقول للبوزعوها توبوا الى الله انتوا حسابكم عسير هسع بقوا يرسلوها في الموبايلات.

* الموبايل دا كشيء جديد رأيك فيه شنو؟

- هو نعمة ح نسأل عنها لازم نشكر الله ونقول (الحمد لله الذي سخر لنا هذا) وما نستعملها في معاصي خاصة الشباب البستعملوها في غش البنات ومعاكستهن بقول ليهم ربنا مراقبكم ح يحاسبكم بكل صغيرة وكبيرة.

* في فرقة كوميدية افرادها بقلدوا صوتك وطريقتك في الكلام عاملين برنامجك نكتة بتسمعهم؟

- ايوه ديل جوني واخدوا مني الاذن وقلت ليهم ممكن تقلدوني بس ما تفتوا لان الدين ما بقبل الهظار.

* رأيك شنو في النكتة؟
- المزاح مباح والرسول صلى الله عليه وسلم كان بمزح وما بقول الا الحق.

* بنسمع كل مرة اشاعة بتقول انك مشيت كدا وقالوا ليك قول كدا الاشاعات دي بتقبلها؟

- لو كانت كضب ما بقبلها لو كانت نكتة ما فيها شئ.

* من المواقف الطريفة البتتذكرها؟

- مرة مشينا بعثة الحج الله يرحمو الحاج نور قال في خطبة يجوز للحاج يرمي الجمرات قبل الزوال، قمت انا اعترضت قلت ليه يا مولانا الرمي بعد الزوال، اهااا يوم رمي الجمرات «يازول انزنقت زنقة شديدة» لما رجعت قلت ليه: «انا رجعت في كلامي فتوتك صحيحة». اها الناس سووها نكتة «يضحك».* قالوا شنو؟- قالوا حاج نور قال رمي الجمرات قبل الزوال وشيخ محمد احمد حسن اعترض وقال لا الرمي بعد الزوال قاموا الجماعة زنقو شيخ محمد احمد حسن زنقة شديدة قام نادى النعمان رئيس بعثة الحج وقال ليه: «يا النعمان السنة الجاي يجوز رمي الجمرات من الخرطوم».

من يقتل من .. ولماذا ؟ الحلقة الثانية

تحقيق: سلمى فتح الباب ــ شوقي مهدي
«مقتل طالب مقتل أمة» عبارة يكثر سماعها عقب مقتل طالب باحدى الجامعات .. والعبارة رغم عمق المعاني التي تحملها فهي تصور واقعا بتنا نعيشه ..وهو واقع قتل الطلاب ...في كل مرة يقتل طالب باحدى الجامعات المنتشرة بولايات السودان .. وتتسارع الاحداث وتصدر التصريحات " طلاب المؤتمر الوطني يتهمون طلاب الجبهة الديمقراطية او الحزب الشيوعي بمقتل الطالب « وفي المقابل وفي حادثة اخري مشابهة » طلاب الجبهة الديمقراطية او الشيوعي يتهمون طلاب المؤتمر الوطني بمقتل طالب « ... تتغير سيناريوهات القتل ولا يتغير المتهمون !!.. ما الذي يحدث وهل التياران الاسلامي واليساري هما المسؤولان عما يحدث بالجامعات السودانية ام من المسؤول ؟ وهل يقتل الطلاب نتيجة لتخطيط مسبق ام ان الامر يحدث فجأة ؟ ولماذا يقتل الطالب اخاه الطالب ؟ وهل بات القتل احدى وسائل التعبير عن الرأي والرفض؟ واين هم المتهمون في الجرائم السابقة ؟ وهل تتدخل التسويات السياسية في جعل امر القتل سهلا؟ ... العديد من الاسئلة طرحناها من خلال هذا التحقيق في محاولة لفك طلاسم السؤال الجوهري « من يقتل من ولماذا ؟»....
انتهينا في الحلقة الماضية عند اتهام وائل طه محيي الدين «ناشط نقابي وكادر يساري معروف على مستوى الجامعات»، عند اتهامه لطلاب المؤتمر الوطني بالتعاون مع القوات الحكومية حيث قال: «لا بد من التطرق لأحداث عنف أساسية بعضها قاد لاغتيال وبعضها أدى لغير ذلك من تعذيب حيث اشتهر الإسلاميون بتعاونهم الوثيق مع القوات الحكومية»، ومضى مضيفاً «البلاغات التي فتحت في مواجهة الجناة جميعها (عطل) بشكل متعمد حيث أن المتهمين الأساسيين من الطلاب الإسلاميين المعروفين وقضايا اغتيالات جامعة الخرطوم حدثت أمام مرأى من الناس».. وكان الطالب محمد يوسف محمد سليمان «جامعة الخرطوم».. المستوى الرابع كلية الإعلام «كادر مؤتمر وطني».. قد عقّب على حديث وائل بالقول «هل القوات الحكومية مؤتمر وطني.. (لا)، ليست كلها تتبع للمؤتمر الوطني. فهي قومية ومتى ما ذهب النظام فإنها باقية وفي الانتخابات القادمة يمكن أن لا يفوز المؤتمر الوطني.. هل سيتم حل هذه القوات؟؟ هذا نظام مؤسس انشيء لحماية الدولة ونحن لا نعتدي إلا في حالة الدفاع عن النفس...»، ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم «وقد نرد بشتى الطرق المتاحة لنا».? حديث وائل ومحمد، فتح باباً من التساؤلات حول حقيقة اتهام وائل لطلاب المؤتمر الوطني بالتعاون الوثيق مع القوات الحكومية ومن قبلها حديث محمد بأن قتل الطلاب سواء المنتسبين للمؤتمر الوطني أو الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي معظمها تسببت به القوات الحكومية.. محمد ردّ على اتهام وائل لهم بالتعاون مع القوات الحكومية بالقول «معروف في كل الدول أن التنظيم الحاكم لديه عضوية في الجامعة تسهل لها الدولة نشاطها بصورة مستمرة.. ونحن لا ندافع عن قضايانا الطلابية فقط وإنما ندافع عن الاتهامات الموجّهة للحكومة ونحن لدينا مكتب فني بمثابة مكتب عسكري ونفس المكتب موجود لدى الطلاب الشيوعيون».. وعن طبيعة عمل هذا المكتب قال «المكتب الأمني يعمل على تغطية المخاطبة الطلابية ويمنع أحداث الشغب»، وتابع قائلاً «القوات الحكومية غير مسموح لها باعتقال طالب داخل الجامعة والطالب الذي يتم اعتقاله في الشارع نحن غير مسؤولين عنه، ومنذ أن قام الشيوعيون بإدخال الشرطة إلى الجامعة لاعتقال عضويتنا قبل الانقلاب الذي حدث على نظام نميري، منذ ذلك الوقت لم يحدث أن تم اعتقال شخص داخل الجامعة».
العداء الواضح بين التيارين والذي ظهر من خلال افاداتهما.. جعلنا نطرح عليهما سؤالاً مباشراً.. يقول إن العداء الموجود بين التيارين هو السبب في ما يحدث من قتل وخراب بالجامعات؟؟ وائل رد بالقول «لا أوافقك الرأي أن طرفي الاغتيالات هما الجبهة الإسلامية والجبهة الديمقراطية أو اليسار واليمين.. أستطيع القول إن هنالك طرفاً ثابتاً وهو النظام سواء بمفرده أو بواسطة طلابه (المؤتمر الوطني) والطرف الثاني هم المعارضون (شيوعيون- ديمقراطيون- معارضة- تنظيمات أخرى- وغير منظمين).. فالإسلاميون مهووسون في مخيلتهم بكيل العداوة لليساريين وهذه مسألة خاطئة».? محمد أجاب على نفس السؤال قائلاً «هذا الحديث غير صحيح والشيوعيون إلى الآن لم يواجهونا مباشرة ولكني أعتقد وهذا رأيي الشخصي أن أكثر التنظيمات التي تأتي بعدنا في الفهم السياسي الواعي والفهم الأمني هي الجبهة الديمقراطية التي استطاعت في جامعة الخرطوم أن تجمع التنظيمات المعارضة.. والجبهة الديمقراطية لو تركت العمل السياسي بجامعة الخرطوم فلن تقم للتحالف قائمة». وأضاف بالقول «الجبهة الديمقراطية تفتعل المشاكل مثل تأليب بعض الروابط على طلاب المؤتمر الوطني.. ومنذ إنشاء الجامعة كان الاخوان المسلمون في مقدمة العمل الإسلامي قبل أن يتحوّل الاسم إلى الاتجاه الإسلامي والحركة الإسلامية والآن لحركة الطلاب الإسلاميين الوطنيين.. وفي الجانب الآخر (العلماني) الذي يقوده في المواجهة الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي وكل التنظيمات اليسارية في جهة واحدة إذا توفي شخص منهم فأين سيوجهون الاتهام؟ سيوجهونه بالطبع (للكيزان) ويقولون إنهم من قتل الطالب فلان الفلاني».
وأضاف وائل متحدثاً عن ذات النقطة بالقول «يتم استهداف الطالب النشط لأن له قضية «مع وجود استثناءات» فمثلاً الطالب بشير كان رئيس رابطة طلاب آداب وهي -أي الرابطة- كانت معارضة للنظام ومحمد عبد السلام عضو بلجنة السكن وعضو نشط بالجبهة الديمقراطية (كلية القانون) وعضو بمركزية الجبهة الديمقراطية (قيادة الجبهة الديمقراطية)».
دفع الله الخزين الأمين العام للاتحاد العام للطلاب السودانيين، قال عندما سألناه عن ما يحدث بالجامعات.. «هنالك إفرازات مثل افرازات الصراع المسلّح وهنالك عدد من الطلاّب لديهم مشاركات في حركات مسلحة سواء كانت الحركة الشعبية أم الحركات المتمردة الآن بدارفور، وهم إذا لم يكونوا جنوداً فهم مؤيدون.. وأيضاً هنالك من كانوا مجاهدين وإن كان الجهاد به تهذيب ودافعه عقدي وهو يجعل الشخص يفرّق بين الحرمات ولكن لديه افرازات لا تنكر مثل الشراسة والضرب».. وتابع الخزين مضيفاً «نعتقد أن افرازات الحركات المسلحة قلت بعد أن دخلت الحركة الشعبية وجزء من الحركات في الحكومة وأعتقد أن الظاهرة في طريقها للإنحسار».
سألنا الخزين عن أعداد الطلاب الذين قتلوا حتى الآن بالجامعات فقال «أحد القصور الذي لدينا تجاه هذه الظاهرة هو عدم وجود رصد دقيق وموضوعي كي نستطيع أن نحدد أن القتل في أزدياد أو نقص وقد كلفنا بعض الأخوة في الاتحاد بعمل دراسة حتى نستطيع التحدث بالأرقام، ولكن نعتقد أن الجو العام أفضل من السابق فالآن توجد حريات وممارسة سياسية راشدة على مستوى الدولة والأحزاب وهنالك تحالفات وحوار يتم بين كل التنظيمات يفترض أن ينزّل إلى الطلاب بالجامعات».
وعن أسباب استخدام بعض الطلاب للقتل كأسلوب للتعبير قال وائل «هذا الأمر مرتبط بالأيديولوجيا وطلاب المؤتمر الوطني يعتمدون على الاتجاه الميكافيللي (الغاية تبرر الوسيلة)».
أما محمد فتحدّث عن العداء التاريخي بين التيارين بالقول «الحديث عن العداء بين التيارين يقودنا لبداية التيارين فقيام الحزب الشيوعي في الجامعات في تلك الفترة والخوف على العقيدة الإسلامية جعل طلاباً معتدلين ذوي توجه إسلامي يكونون جماعة موازية بعد أن رأوا ممارسات الحزب الشيوعي السوداني والعلمانية والعداء السافر للإسلام.. ولدينا طلاب درسوا بالأزهر هم من أسسوا لجماعة الأخوان المسلمين». وعن إمكانية أن يختفي هذا العداء في يوم من الأيام.. ردّ محمد «لا أظن، إلا في حالة أن لا يكون هنالك شيوعيون أو جبهة ديمقراطية في السودان وطالما الحزب الشيوعي موجود فسيستمر مسلسل الاغتيالات.. لأنه إذا توفي منهم طالب سيفتعلوا المشاكل ويقومون بطعن طالب، ولكن بالطبع لن نسكت وسنرد».? ويعتقد محمد أن قتل الطلاب يحدث دون تخطيط وأنه إذا كان هنالك مائة طالب قد قتلوا فإن عشرة منهم فقط ينتمون لتنظيمات سياسية والسبب أن الكادر «المنظم».. يعرف كيف يختفي في المظاهرات من القوات الحكومية وأن القتل غالباً ما يتم لأسباب مثل الإساءة والاستفزاز... وهنا أتفق محمد مع هاشم الذي كان في أحد الأيام كادراً سياسياً من التنظيمات المصنفة كتنظيم يساري.. هاشم قال شارحاً الأمر «الكادر التنظيمي القائد للمظاهرة المعينة لديه خطوات أهمها الانسحاب من المظاهرة بعد أن تأخذ طابعها المطلوب.. وغالباً ما يرتدي زيّاً معيناً تستطيع الأجهزة الأمنية التي تراقب المظاهرة تبينه من مسافة بعيدة.. وفي مرحلة ما ينسحب هذا الكادر من المظاهرة وهنالك كوادر تنظيمية من تنظيمه توفر له الانسحاب بسلام كما توفر تغطية تحميه من الجهات الأمنية عبر التخلص من الملابس التي بدأ بها المظاهرة، وهو غالباً ما يرتدي ملابس أخرى تحت الملابس التي ظهر بها في المظاهرة»..
وتابع هاشم متحدثاً «الكوادر المساعدة مهمتها توفير طريق آمن للكادر القيادي حتى ينسحب من المظاهرة ويصل إلى ما يسمى بـ(المنطقة الآمنة) وهي غالباً منزل أو سيارة وفي حال حدوث أي طارئ فإن الخطة البديلة غالباً ما تكون جاهزة لضمان مغادرته، لأن التنظيم غالباً لديه خطة (أ) وخطة (ب) وخطة (ج)، لتنفيذها مرحلة بعد الأخرى وفي حال فشل في الأولى يلجأ للخطة الأخرى». وفي رأي هاشم أن هذه هي الأسباب التي تجعل الكادر المنظم لا يقع تحت طائلة القوات الحكومية واعتقاله غالباً يتم بمنزل أو شارع جانبي.
الأستاذ سليمان الأمين رئيس اتحاد جامعة الخرطوم في العام 1979ــ 1980م «عن مؤتمر الطلاب المستقلين».. يوافق محمد بأن قتل الطلاب ليس باغتيال وأنه لا يوجد اغتيال في تاريخ الحركة الطلابية فالاغتيال حتى الآن غير موجود في سلوك الطلاب السودانيين، ولكن هنالك موت يحدث نتيجة لعنف.

في جامعاتنا من يقتل من .. ولماذا ؟ الحلقة الاولي

تحقيق : سلمي فتح الباب ـــ شوقي مهدي
الحلقة الاولي
«مقتل طالب مقتل أمة» عبارة يكثر سماعها عقب مقتل طالب باحدى الجامعات .. والعبارة رغم عمق المعاني التي تحملها فهي تصور واقعا بتنا نعيشه ..وهو واقع قتل الطلاب ...في كل مرة يقتل طالب باحدى الجامعات المنتشرة بولايات السودان .. وتتسارع الاحداث وتصدر التصريحات " طلاب المؤتمر الوطني يتهمون طلاب الجبهة الديمقراطية او الحزب الشيوعي بمقتل الطالب « وفي المقابل وفي حادثة اخري مشابهة » طلاب الجبهة الديمقراطية او الشيوعي يتهمون طلاب المؤتمر الوطني بمقتل طالب « ... تتغير سيناريوهات القتل ولا يتغير المتهمون !!.. ما الذي يحدث وهل التياران الاسلامي واليساري هما المسؤولان عما يحدث بالجامعات السودانية ام من المسؤول ؟ وهل يقتل الطلاب نتيجة لتخطيط مسبق ام ان الامر يحدث فجأة ؟ ولماذا يقتل الطالب اخاه الطالب ؟ وهل بات القتل احدى وسائل التعبير عن الرأي والرفض؟ واين هم المتهمون في الجرائم السابقة ؟ وهل تتدخل التسويات السياسية في جعل امر القتل سهلا؟ ... العديد من الاسئلة طرحناها من خلال هذا التحقيق في محاولة لفك طلاسم السؤال الجوهري « من يقتل من ولماذا ؟»....
* الرواية الاكثر شيوعا عن بداية العنف الطلابي بالجامعات تقول ان العنف ظهر لاول مرة في العام 1968م بجامعة الخرطوم عندما قام تنظيم طلاب الجبهة الديمقراطية ، تم خلاله عرض رقصة جماعية من التراث الشعبي لغرب السودان تسمي «العجكو» فقام طلاب الاتجاه الاسلامي بالاعتداء علي المجموعة المحتفلة بدعوي ان الرقصة تثير الطاقة «الغريزية» مما ادي لمقتل احد الطلاب ...ومنذ ذلك الحين اصبح العنف باشكاله المختلفة ابتداء بالعنف اللفظي والمهاترات وانتهاء باستخدام اسلوب القتل ..احدى الوسائل المتبعة داخل الجامعات .واللافت للنظر في قضية العنف والقتل هذه ان اصابع الاتهام دائما ما تتجه نحو اتجاهين محددين « الاسلاميين» و« الشيوعيين».
* وربما كان اعلان المؤتمر الوطني ان الطلاب الذين تتحفظ عليهم الشرطة علي خلفية مقتل طالب الجزيرة « معتصم حامد » هم من منسوبي الحزب ..ربما كان الاول من نوعه في تاريخ التنظيمات السياسية والذي القي مزيدا من الضوء علي الامر برمته .. سناء حمد .. الامين السياسي للطلاب بالمؤتمر الوطني في تصريحات صحفية قالت ..«التنظيم كان بين خيارين اما ان يكون مبدئيا او انتهازيا ، فاخترنا ان نكون اصحاب قيمة واخترنا الحساب لقاتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، ونحن تحدثنا من قبل عن ضرورة الحساب وان تأخذ العدالة مجراها ، وليس ذلك موضوع للمكسب السياسي فالاغتيالات ليست من خط الحزب»..
* حديث سناء واعترافها بان المتسبب بمقتل الطالب معتصم حامد احد منسوبيهم فتح الباب مرة اخري امام الصراع الدائر داخل الجامعات وتحميل بعض الاتجاهات المعينة مسؤولية ما يحدث ...وليس ببعيد عن الاذهان الاحداث التي جرت بداية فبراير الماضي بجامعة النيلين والتي استخدمت فيها الاسلحة النارية والبيضاء وقذائف المولتوف وقد راح ضحية الاحداث الطالب عبد المعز حسن محمد احمد وجرح ستة آخرون باصابات مختلفة وبعد اتخاذ الشرطة لاجراءاتها اللازمة قامت بضبط احدى العربات التي استخدمت في الحادث «حسب التصريح الصحفي الذي اصدره المكتب الصحفي للشرطة عقب الحادث » كما القت الشرطة القبض علي عدد من منسوبي تنظيم يحسب علي التنظيمات «اليسارية او العلمانية» ...
* الامر كما يبدو يتطلب القاء الضوء علي الاحداث «عن قرب » برؤية المتسببين بها كما يظهر لنا «حيث لا تخرج الاتهامات عن طلاب المؤتمر الوطني من جهة والشيوعيين والجبهة الديمقرطية من جهة اخري» ...اتخذنا جامعة الخرطوم «الجامعة الاقدم في العنف والقتل »..كنموذج حاولنا من خلاله فك طلاسم سؤال «من يقتل من ولماذا؟ » ، لنري كيف ينظر كل تنظيم من الاتجاهين للآخر ...
* الأستاذ سليمان الأمين رئيس اتحاد جامعة الخرطوم في العام 1979م-1980م عن (مؤتمر الطلاب المستقلين)، تحدّث عن الفترة الأولى التي عاصرها بجامعة الخرطوم وعن وفاة الطالب الغالي عبد الحكم «طالب الاتجاه الإسلامي» الذي قتل «حسب حديث سليمان» بواسطة الطالب عبد السلام بكلية الزراعة «جبهة ديمقراطية».. وتحدّث عن الأزمة التي أدت لمقتل الطالب بالقول «بدأت الأزمة قبل الانتخابات والتي كانت قد حل قبلها الاتحاد والمجلس الأربعيني، ووجد في وثائق جامعة الخرطوم أن الدستور المجاز في العام 1973م لم تتم اجازته عبر أغلبية الثلثين وإنما أجيز بأغلبية (62.4) مما يضفي عليه عدم الشرعية، وبالتالي رأت القوى الأخرى اعتبار الدستور غير قانوني وحُلَّ الاتحاد، علماً بأن الاستفتاء على خيار حرٍّ مباشر- تمثيل نسبي قد أجيز بالأغلبية المطلوبة»..وتابع سليمان متحدثاً عن تطور الأزمة بعد احتلا ل طلاب الاتجاه الإسلامي لمكاتب الاتحاد ثم التوصل لاتفاق يقضي بأن دستور 1973م و1957م لا يلبي حاجات الطلاب ويجب البحث عن دستور جديد ثم تطوّر الأمر بعد رفض رئيس لجنة الانتخابات التي قررها الاتجاه الإسلامي، إبراهيم عبدالحفيظ للاتفاق وقرارها بإجراء انتخابات جديدة وفقاً لذات الدستور وتطوّرت القضية وأدى الأمر لاحتقان كبير وسط تجمعات الطلاب بالميدان الغربي، وحدثت اشتباكات أدت إلى توسيع دائرة العنف بين الاتجاه الإسلامي والقوى الأخرى بالتركيز على الجبهة الديمقراطية، وحدث اشتباك أصيب فيه عدد من الطلاب من الفريقين الى أن تدخلت قوات الاحتياطي المركزي وانفض الاشتباك واغلقت الجامعة جراء ذلك. وبالتالي كان كل فريق يذهب لرؤية مصابيه بالمستشفى وحصل ان التقى الغالي عبد الحكم ومعه مجموعة بعبد السلام وهو لقاء لم يخطط او يدبر له، تم مصادفة أمام المستشفى وكان الغالي يحمل (طوق دراجة) وعبدالسلام يحمل (مطواة) وحصل الاشتباك أمام المستشفى وتطور الى ان توفي الغالي.
*الطالب بجامعة الخرطوم وائل طه محي الدين «ناشط نقابي وكادر يساري معروف علي مستوي الجامعات » قال عندما سألناه عن تاريخ العنف بالجامعة.. « ظاهرة العنف بدأت في جامعة الخرطوم في العام 1968م في حادثة رقصة العجكو الشهيرة بجامعة الخرطوم حيث استعمل الاسلاميون لاول مرة ادوات العنف للتعبير عن الرأي السياسي، ومنذ ذلك التاريخ ارتبط العنف البدني بالاسلاميين، فضلا عن العنف اللفظي الذي عرف عنهم قبل ذلك التاريخ» ..وتابع وائل « وبالتركيز علي فترة التسعينات منذ انقلاب 1998م ترتبط كل احداث العنف التي شهدتها جامعة الخرطوم بالاسلاميين «طلاب النظام»، واعني بهم طلاب المؤتمر الوطني حسب المسمي الحالي والذي كان في السابق «الحركة الاسلامية »..* وذكر وائل عددا من الطلاب الذين توفوا نتيجة للعنف .. قال « الطالب بشير توفي في العام 1990م بواسطة كادر مؤتمر وطني ..والطالب سليم ابو بكر 5 آداب ..الطالبة التاية ابو عاقلة 2 تربية ...طارق الزهري 1 اعدادي وعلوم» .. وهؤلاء تم اغتيالهم بواسطة اطلاق اعيرة نارية في مظاهرات طلابية تطالب باعادة الاعاشة المجانية وتحسين اوضاع الداخليات. وفي ليلة الرابع من اغسطس 1998م اعتقلت القوات الحكومية بمعاونة طلاب المؤتمر الوطني الطالب محمد عبد السلام بابكر 4 قانون «جبهة ديمقراطية» وتم تعذيبه ليتوفي جراء ذلك .* الطالب محمد يوسف محمد سليمان «جامعة الخرطوم» .. المستوي الرابع اعلام « كادر مؤتمر وطني »..تحدث عن بداية العنف متفقا مع وائل ان رقصة «العجكو» الشهيرة كانت ضربت البداية، قال « الحقائق التاريخية تقول ان العنف بدأ منذ الستينات مع رقصة العجكو بقاعة الامتحانات الكبري ب«السنتر» ..وهي رقصة من غرب السودان تتنافي مع العقيدة الاسلامية في طريقة ادائها»، ...ومضي متابعا « مع بداية اداء الرقصة اعترضنا نحن الاتجاه الاسلامي عليها ورفضنا ان يتم اداؤها وبدأت مشكلة استعمل فيها «الكراسي»...وكان لدينا احد الطلاب الذي كان يقود الطلاب في اتجاه منع الرقصة ، وعندما كان خارجا من داخلية البركس اعترضه طالب جبهة ديقراطية يدعي «قلل» وطعنه مما ادي لوفاته وكان هذا اول اغتيال في العام 1969م ».* وتابع متحدثا عن تطور الاحداث « احضروا القوات الحكومية وقاموا باداء الرقصة بالقوة في وجودها »...وتحدث عن الطلاب الذين ذكرهم وائل بالقول « هنالك طلاب ابرياء مثل التاية التي لم تكن تنضوي تحت اي من التنظيمات وهي طالبة بكلية التربية خرجت مع من خرج في مظاهرة ،واصيبت في المظاهرات من قبل القوات الحكومية «بطلقة مطاطية» وكان بامكان الشيوعيين ان يسعفوها ولكنهم طافوا بها الكليات ، فتوفت ».. واضاف قائلا « اما الطالب سليم فتوفي في مظاهرة في صندوق الطلاب بسبب الاعاشة حيث دخلوا مخازن الصندوق لانتزاع حق الطلاب بالقوة مما اضطر الصندوق للاستعانة بالقوات الحكومية التي اضطرت لاستخدام الرصاص فاصيب بعيار ناري ».* وتحدث محمد عن الطالب محمد عبد السلام بالقول « محمد عبد السلام كان عضوا منظما بالجبهة الديمقراطية وكان من القيادات وعلي اثر مناقشة بين تنظيمات الحركة الاسلامية والجبهة الديمقراطية حدثت مشادة بين التنظيمين وكان يسكن بداخلية المناهل ، تناقش مع احد كوادر الحركة الاسلامية فقام بطعنه وهرب، وتوفي محمد بسبب النزيف وتم توجيه الاتهام لجزء من عضويتنا »..وهنا خالف محمد وائل الذي قال ان محمد عبد السلام تم اعتقاله وتعذيبه ليتوفي جراء ذلك ...* وجهنا لمحمد سؤالاً مباشراً ..من المتسبب في ما يحدث من قتل ؟.. محمد رد قائلا «معظم الاغتيالات التي تمت سواء لمنسوبينا او منسوبي الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي معظمها من القوات الحكومية، وفي رقصة العجكو استعان الشيوعيون بهذه القوات ونحن لم يحدث ان استعنا بها في يوم من الايام ».* وائل اتهم طلاب المؤتمر الوطني بالتعاون مع القوات الحكومية، وقال « لابد من التطرق لاحداث عنف اساسية بعضها قاد لاغتيال وبعضها ادي لغير ذلك من تعذيب حيث اشتهر الاسلاميون بتعاونهم الوثيق مع الاجهزة الامنية ... ومضي مضيفا « اشير الي ان البلاغات التي فتحت في مواجهة الجناة جميعها «عطل» بشكل متعمد ، حيث ان المتهمين الاساسيين من الطلاب الاسلاميين المعروفين، وقضايا اغتيالات جامعة الخرطوم حدثت امام مرأى من الناس ».. محمد عقب علي الحديث السابق بالقول « هل القوات الحكومية مؤتمر وطني ..«لا».. ليست كلها تتبع للمؤتمر الوطني . فهي قومية ومتي ما ذهب النظام فانها باقية وفي الانتخابات القادمة يمكن الا يفوز المؤتمر الوطني .. فهذا نظام مؤسس انشيء لحماية الدولة ونحن لا نعتدي الا في حالة الدفاع عن النفس...« ومن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم» وقد نرد بشتي الطرق المتاحة لنا».

Sunday, February 24, 2008

أجراس تنبيه ... الرسوم الرسوم


أجراس تنبيه
الرسوم.. الرسوم

* الرسوم الدراسية تبقى دائماً هي المعضلة التي تواجه الطلاب في جميع أنحاء السودان ويظل طلاب ولايات دارافور هم أكثر الطلاب تأثيراً بهذه القضية حيث ظلت قضيتهم أمراً مستصعياً على الحل يعيشون ظرفاً مأساوياً فلا تستطيع أسرهم تحمّل نفقات رسومهم الجامعية والحال ليس بجديد، فالجميع يعرف ظرف الحرب المشتعلة في ذلك الإقليم، لكل هذه الأسباب وغيرها جاء القرار من رئاسة الجمهورية بإعفاء طلاّب دارفور من الرسوم الجامعية في جميع الجامعات الحكومية، ولكن على أرض الواقع بقيت الأزمة لم تراوح مكانها والوضع ليس استثناء بجامعة الخرطوم حيث هاتفني رئيس رابطة طلاب ولايات دارفور ليلاً ليخبرني بأن إدارة الجامعة لم تنفّذ قرار رئيس الجمهورية بإعفائهم من الرسوم وبدورهم بذلوا كل ما في وسعهم فقاموا بعمل ورشة لمناقشة كيفية تطبيق القرار وجلسوا الى السيد مساعد رئيس الجمهورية مني أركو مناوي، ولكن جميع هذه المحاولات كانت نتيجتها سلبية، لذلك سيعتصمون صباحاً أمام مكتب مدير جامعة الخرطوم حتى تحل قضيتهم وقد كان.
* والقرار أعلاه صدر من رئاسة الجمهورية في العام 2004، ومن المفترض أن يتم تطبيق هذا القرار على الطلاب بجامعة الخرطوم، ولكن الإدارة حتى هذه اللحظ لم تبت في المشكلة التي وعدت بحلها، بينما يبقى سيف التجميد والحرمان يتهدد هؤلاء الطلاب.
* ويبقى مسلسل أزمة الرسوم قائماً ومن قبلهم كان الطلاب بجامعة السودان وطلاب التقنية بجامعة الخرطوم واليوم طلاب دارفور، ولا أحد يدري ماذا سيحدث في الساعات القادمة.
لأجلهم:
لا أحد ينكر أن التعليم أصبح قضية محورية في سلام دارفور، وهذا يلاحظ من خلال الآثار السالبة للأحداث في إقليم دارفور التي تلقي بظلالها على العملية التعليمية، فيجب مطالبة الدولة بالإيفاء بالتزاماتها حتى لا ينعكس ذلك سلباً على المؤسسات الجامعية، خاصة أن هذه المؤسسات معنية بإنشاء البنية التحتية التي تتطلبها زيادات عدد الطلاب المقبولين وعدم دفع الدولة يعني عدم قبول الطلاب مما يعني مزيداً من التشريد وسط الطلاب.

المناشط الرياضية داخل الحرم الجامعي... مخاوف ومحاذير؟


المناشط الرياضية داخل الحرم الجامعي... مخاوف ومحاذير؟

الظاهرة لم تعد خفيّة على أحد، طلاب يتجمّعون هنا وهناك أمام طاولات التنس والبلياردو والبعض يأخذ ركناً بعيداً في مقاعد الشطرنج، تتعالى أصواتهم وهم يمارسون هذه المناشط لا يأبهون لشيء حتى لبرودة الطقس التي لا تثنيهم عن مواصلة اللعب.
ففي كثير من الجامعات نجد أن طاولات البلياردو والتنس موزّعة في مناطق مختلفة من الجامعة، في حين أن بعض الجامعات مثل الخرطوم اتخذت قراراً يراه الكثيرون (شجاعاً) بمنع البلياردو داخل الحرم الجامعي فيما يبقى في بقية الجامعات (محلك سر).. لا أحد يتكلّم عنه في معظم الأحيان. (الصحافة) تناولت هذه الظاهرة بجامعة السودان حيث جلست إلى الطلاب وإدارة الاتحاد لمعرفة الآثار السلبية لهذه المناشط وخرجت بهذه الحصيلة:
هذه المناشط بدت في ظاهرها شيئاً جاذباً للعديد من الطلاب يتجمّعون حولها طوال ساعات اليوم، ويعد وجودها في ساحات الجامعات من إحدى مكملات الجو الجامعي، حيث أن انتشارها عمّ كل الجامعات، لا تخلو منها جامعة إلا لقلة الحيلة أو قصر ذات اليد، لكن هنالك عدداً مقداًر من الطلاب يراها ترفاً في غير محله وتضييعاً لزمن الطالب وإلهاءً له عن أهم ما يحتاجه وهو التحصيل الأكاديمي.
* أوقات الفراغ:
الطالب مصطفى أحمد وجدناه يلعب البلياردو إستأذناه لنسأله عن تأثير هذه المناشط على تحصيله الأكاديمي فرد قائلاً: «لا، هذه المناشط ليس لها تأثير على التحصيل بل على العكس إنها جيدة فهي مسلية وأمارسها في أوقات الفراغ وما بين المحاضرات».. ولأنها قرب الكافتريا لذلك ألعبها في الغالب بعد الأفطار، أضف إلى ذلك بأن اليوم الدراسي ممل وطويل.
ويختلف مصطفى مع من يقولون بأن اللعب في بعض الأحيان هو سيد الموقف، بمعنى أن بعض الطلاب يفضّلون اللعب على المحاضرة.
* هواية:
عبد العزيز محمد يعشق تنس الطاولة حدّ الشغف وهذا السبب كافٍ ليجعله يحضر للجامعة باكراً قبل المحاضرات بساعتين حتى يتسنى له لعب تنس الطاولة، وبالتأكيد يكون قد وفّر قدراً من المال حتى يمارس اللعبة التي يبلغ ثمن (القيم) الواحد خمس جنيهات يتقاسمها اللاعبون فيما بينهم، وعبدالعزيز يرى أن مبلغ الخمسة جنيهات ليس كثيراً فهنالك من يدفعه في مقاهي الانترنت وغيرهم يشتري بهما الكتب.. أي الأمر في النهاية مرتبط بالهواية واختلاف الرأي.
ويعود عبد العزيز ليقول بأن لهذه المناشط سلبيات لا يمكن التقاضي عنها فحالها وكل منشط به ايجابيات وسلبيات، فأعرف مثلاً زميلاً لي عندما (يسخن) الـ Game يترك المحاضرة ليواصل اللعب، وفي الغالب يتركون محاضرات الثقافة الإسلامية واللغة العربية.
* ترف في غير محله:
أما الطالبة شيماء فتقول: «لا أعتقد بأن وجود هذه المناشط من الضرورة بمكان بقدر ما أن هنالك أشياء أهم منها، فلا أدري ما هو ترتيب الأولويات عند تلك العقلية التي جلبت تلك الألعاب إلى حرم الجامعة. وتضيف: لك أن تتخيّل أن هنالك طلاباً يدمنون هذه الألعاب طوال اليوم ولا يدرسون، فكيف لنا أن نسمي تلك نشاطات مصاحبة أو جزء من الجو العام للتحصيل الأكاديمي. وفي رأيي الشخصي بأن هذه المناشط هي ترف في غير محله فنحن أحوج ما نكون إلى المراجع التي يفتقدها كثير من الطلاب فهي أهم من مناشط طاولة التنس والبليادرو.
* ضد الايقاف:
ويختلف محمد عبدالسميع الطالب بجامعة أم درمان الأهلية مع الرأي الذي يقول بأن هذه المناشط تؤثر في التحصيل الأكاديمي، فهو يرى أنها تتيح مجالاً للتعارف وخلق علاقات وصداقات مع زملاء آخرين من كليات أخرى، فالأمر يتوقّف فقد على إمكانية التوفيق ما بين اللعب والدراسة، ولا أرى هنالك حاجة لايقافها مثل ما فعلت جامعة الخرطوم بايقافها منشط البلياردو، فأنا أعرف طلاباً من الخرطوم يذهبون لجامعات أخرى للعب البلياردو والتنس.
* يوم دراسي ممل وطويل:
أما خالد عمر طالب الماجستير فهو يرى أن الألعاب الموجودة داخل الحرم الجامعي جميعها مهمة، فاليوم الجامعي طويل وممل، وهنالك زمن كافٍ بين المحاضرات لممارسة نشاطات أخرى غير الدراسة في الجامعة، أعتقد أن توافر مثل هذه النشاطات يبرز إبداعنا ويقوِّي علاقاتنا نحن كشباب. فالدراسة أحياناً ليس كافية لتقوي علاقاتنا مع الآخرين رغماً أنني لا أمارس أيَّاً من هذه المناشط إلا أنني أتابعها وعن كثب.
* لا توجد ضوابط محددة:
عزام صاحب إحدى طاولات البلياردو بجامعة السودان يقول بأن ثمن الـGame الواحد هو واحد جنيه يدفعه الشخص المغلوب، وعن إيجار هذه الطاولة يقول بأنه يدفع (270) جنيهاً في الشهر للاتحاد مقابل وضعة تربيزته في الجامعة، وعن القواعد التي تنظّم هذه اللعبة يقول عزام إنه لا توجد قواعد ولا ضوابط لهذه اللعبة فالطلاب وحدهم من يضعون القوانين والضوابط، إلا أن الاتحاد يوجّه أصحاب هذه الترابيز بعدم ممارسة الطالبات لهذه اللعبة، وعن الشبهة المثارة حولها باعتبار أن الشخص (المغلوب) هو الذي يدفع المال يقول عزام: لا أدري ما الشبهة في ذلك، نحن لم نضع لها قوانين هكذا وجدنا أعراف هذه اللعبة وعملنا بها.
* وضعنا القوانين:
صلاح محمد عبدالرحمن من اتحاد طلاب جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا يقول بأنهم فعلاً الجهة التي تقوم بتأجير هذه (الترابيز) وصاحب التربيزة هو الذي يختار المكان المناسب لوضعها بحيث لا يكون موقعها مجاوراً لمكان القاعات حتى لا تشكل مصدر ازعاج بالنسبة للطلاب في داخل القاعات، وعلى ضوء ذلك نعطي التصاديق لإجراءات الأمن والسلامة، ويواصل صلاح ليقول بأن هذه الترابيز تعمل منذ الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساء.
حديث صلاح يقودنا لسؤال آخر وهو من الذي يضع قوانين هذه اللعبة؟ وما هي حقيقة الشبهة التي يتحدث عنها الطلاب في الخفاء؟ وهنا أجاب صلاح بأن القواعد العامة واضحة وهي انه عندما نعطي التصديق نشترط عليهم بأن لا يكون المغلوب هو من يدفع ثمن اللعبة وحده فيجب أن تكون مشاطرة بين اللاعبين الإثنين أي الغالب والمغلوب، ولكن رغم ذلك تحدث خروقات فنحن لا نستطيع مراقبة جميع الطلاب ولكن نقوم بالتوعية حسب ما نراه مناسباً.