أجراس تنبيه
الرسوم.. الرسوم
* الرسوم الدراسية تبقى دائماً هي المعضلة التي تواجه الطلاب في جميع أنحاء السودان ويظل طلاب ولايات دارافور هم أكثر الطلاب تأثيراً بهذه القضية حيث ظلت قضيتهم أمراً مستصعياً على الحل يعيشون ظرفاً مأساوياً فلا تستطيع أسرهم تحمّل نفقات رسومهم الجامعية والحال ليس بجديد، فالجميع يعرف ظرف الحرب المشتعلة في ذلك الإقليم، لكل هذه الأسباب وغيرها جاء القرار من رئاسة الجمهورية بإعفاء طلاّب دارفور من الرسوم الجامعية في جميع الجامعات الحكومية، ولكن على أرض الواقع بقيت الأزمة لم تراوح مكانها والوضع ليس استثناء بجامعة الخرطوم حيث هاتفني رئيس رابطة طلاب ولايات دارفور ليلاً ليخبرني بأن إدارة الجامعة لم تنفّذ قرار رئيس الجمهورية بإعفائهم من الرسوم وبدورهم بذلوا كل ما في وسعهم فقاموا بعمل ورشة لمناقشة كيفية تطبيق القرار وجلسوا الى السيد مساعد رئيس الجمهورية مني أركو مناوي، ولكن جميع هذه المحاولات كانت نتيجتها سلبية، لذلك سيعتصمون صباحاً أمام مكتب مدير جامعة الخرطوم حتى تحل قضيتهم وقد كان.
* والقرار أعلاه صدر من رئاسة الجمهورية في العام 2004، ومن المفترض أن يتم تطبيق هذا القرار على الطلاب بجامعة الخرطوم، ولكن الإدارة حتى هذه اللحظ لم تبت في المشكلة التي وعدت بحلها، بينما يبقى سيف التجميد والحرمان يتهدد هؤلاء الطلاب.
* ويبقى مسلسل أزمة الرسوم قائماً ومن قبلهم كان الطلاب بجامعة السودان وطلاب التقنية بجامعة الخرطوم واليوم طلاب دارفور، ولا أحد يدري ماذا سيحدث في الساعات القادمة.
لأجلهم:
لا أحد ينكر أن التعليم أصبح قضية محورية في سلام دارفور، وهذا يلاحظ من خلال الآثار السالبة للأحداث في إقليم دارفور التي تلقي بظلالها على العملية التعليمية، فيجب مطالبة الدولة بالإيفاء بالتزاماتها حتى لا ينعكس ذلك سلباً على المؤسسات الجامعية، خاصة أن هذه المؤسسات معنية بإنشاء البنية التحتية التي تتطلبها زيادات عدد الطلاب المقبولين وعدم دفع الدولة يعني عدم قبول الطلاب مما يعني مزيداً من التشريد وسط الطلاب.


No comments:
Post a Comment