Sunday, November 9, 2008

وقود التغيير


أجراس تنبيه
وقود التغيير
شوقي مهدي
(Be smart.. do you part .. Vote) (كن ذكياً وقم بدورك.. صوت) هو شعار رفعه الشباب الذين قادوا الحملة الانتخابية لأول رئيس أميركى من أوصول افريقية «اوباما» حيث اتضح جلياً دور الشباب في الحملة الانتخابية واستقطاب الناخبين المؤيدين. هذه هي المرة الاولى في تاريخ الانتخابات الاميركية التي يشارك فيها الشباب بهذه الفاعلية، ففي السابق كان الشباب يشاركون في الحملات ولكنهم لا يصوّتون في الانتخابات، ولعل الذكاء في هذه الانتخابات ليس في إدارة معركة الانتخابات من قبل السيناتور باراك أوباما ولكن الذكاء يأتي في شعار الحملة وهو (التغيير Change) الذي اصبح مطلباً لجميع الشعوب في العالم وكيفية استغلال طاقة الشباب في التغيير نفسه، فمعروف أن الشباب على مرّ التاريخ هم العنصر الفعلي للتغيير، ضف إلى ذلك أن أوباما لم ينحز لفئة معينة دون غيرها على عكس ما كان متوقعا بأن يقف اوباما مع بني جنسه من الاصول الافريقية والاقليات المهمّشة في القارة، ولكنه جاء بطرح أكبر من ذلك بل قال بأنه أميركي ولكل الأميركيين. وهذا ما جعله مقبولاً عند الجميع، فقد قال أوباما في خطابه للمؤتمر القومي للحزب الديمقراطي لعام 2004 «ليس هناك أميركا ليبرالية وأميركا محافظة، هناك الولايات المتحدة الأميركية، ليس هناك أميركا سوداء وأميركا بيضاء وأميركا لاتينية وأميركا آسيوية، إنما هناك الولايات المتحدة الأميركية.. نحن شعب واحد، وكلنا نتعهّد بالولاء للنجوم والخطوط «العلم الأميركي»، وندافع جميعاً عن الولايات المتحدة الأميركية»، وهذا هو سبب التفاف الشباب. وبالنسبة لهم أن أوباما هو فرصة للهروب من الصوت العالي المرتفع الذي ينادي بالحزبية والعرقية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.إذن، هو درس كبير قدمه لنا السيناتور أوباما يجب علينا أن نستفيد منه، ونتعلّم ما هي مفاتيح كسب أصوات الناخبين الشباب، فنحن نمتلك شباباً نشطاً وفاعلاً وقادراً على صنع التغيير.لأجلهم: نكتب ذلك والانتخابات على الابواب والكل بدأ يلملم أطرافه للاستعداد لخوضها، فهي إذن رسالة نبعث بها إلى كل الشباب بالمشاركة الفاعلة في الانتخابات المرتقبة في الربع الأخير من العام القادم. وهنا يدور في الذهن سؤال مهم وهو من يكسب الشباب في الفترة القادمة؟ فهم الكرت الرابح في المعركة. وعلى الشباب أن يدركوا أنهم وقود التغيير الذي تحلم به كل الشعوب و(نفاج) الأمل لمستقبل في عالم أصبح لا ينحاز الى عرق أو دين أو ثقافة أو المكوّن البسيط، وإنما ينظر الى الافكار والعقول لرسم مستقبل يجمع الكل.