Monday, June 9, 2008

من يحاكم هؤلاء؟


أجراس تنبية
شوقى مهدى
من يحاكم هؤلاء؟

· (ن.م) شابة في العشرين من عمرها تسكن بإحدى الداخليات القريبة من الجامعة التي تدرس بها.. لم تكن تعلم بأن احدى زميلاتها داخل السكن الجامعي تجرها بطريقة أو باخري إلى عالم المخدرات .. تقول كنت أشكي صداع يأتيني من وقت لاخر، ولانها زميلتي في السكن كانت تشاركني الهم والآلم وما أن اشكو لها آلامي حتي تأتي بكل كرم (حبة) لكي تساعدني في التخلص من الصداع وأتناولنا أنا عن طيب خاطر، وكلما جاء الصداع مرة أخرى في أي يوم آخر كانت تأتيني بالحبة لكي تزيل الألم سريعاً، ولم أشك يوماً بأنها ستكون غير ذلك (دواء) لان زميلتي كنت اعتبرها قدوة لي في الالتزام والمواظبة،ومن يومها تحولت الي باحث شرس عن تلك الحبة وعندما عرفت لاحقاً انها (مخدرات) لم أكثرت لأن همي أصبح هو الحصول عليها بأي ثمن. هكذا أصبحت مدمنة دون أشعر)
· قصص كثيرة تروى عن الانفلات الاخلاقى وظاهرة انتشار المخدرات وسط طلاب الجامعات ، وكيف اصبح الطالب الجامعى محل إتهام فى نظر الكثيرين ، ولا أحد يقدم حلأ لهذه المشكلة وحتي الدولة لم تقدم مشاريع اوبرامج بهدف معالجة هذه القضايا، والكل يريد ان يلقى باللوم على الشباب ولكن قبل ذلك دعونا نتساءل أين هو الفكر الذى يوجه الشباب ويوسع مداركهم حتى لا يكونوا ضحايا للمخدرات والتفلت الاخلاقى ؟ وماهو دور المنظمات والمؤسسات الشبابية فى معالجة هذه الظواهر بل ماهو دور الاعلام ؟ لماذا نحن دائماً نترك الشاب يقع فى الخطأ ومن ثم ناتى لنحلل ونفكر ثم نقرر بان هنالك ظاهرة وسط الشباب أوالطلاب؟.
· قبل كل ذلك يجب ان نتساءل ماهو الدور التربوى والتوعوي الذي تلعبه الاسرة وماهى مسؤلية الموسسات الاعلامية التى بالكاد تفرد مساحة ضيقة لمناقشة مشاكل الشباب.
· المخدرات أصبحت بالفعل عبئاً ثقيلاً يهد السلام الاجتماعى والاستقرار الاكاديمى داخل الحرم الجامعى . فالطالب الجامعى اصبح فى نظر الاحزاب السياسية مطية سهلة للوصول الى كراسى السطلة والتعبئة الجماهيرية الزائفة بينما تبقى قضاياه وهمومه (محلك سر). وكثيرون اصبحوا يتسالوا عن دور موسسات الدولة فى معالجة ازمة الخواء الفكرى التى يمر بها شبابنا اليوم ، يل ماهو دور ادارت الجامعات الذى أصبح اكاديمى فقط . اسئلة كثيرة نتمنى ان نجد لها إجابة ....
لأجلهم :-
نحن دائماً نلجأ الى محاكمة الشباب وننسى أونتناسى دور الأسرة والمجتمع وبالتالى تضيع القضية وتتفاقم الازمة ويصبح الشباب هم الضحايا..!

No comments: