Monday, April 14, 2008

بيوت الشباب.. نزل التائه والضهبان

بيوت الشباب.. نزل التائه والضهبان
المنزل رقم (66) الكائن بمنطقة الخرطوم (2) مبني جميل بطراز حديث وحديقة داخلية منسقة بشكل رائع ، دخلنا المبني الذي يمثل بيت الشباب في مدينة الخرطوم وبيت الشباب لمن لا يعرفه هو نزل خاص بالشباب يقدم الخدمات من مأكل ومشرب ومأوى وبيئة سكنية صحية بأسعار رمزية.
ولمعرفة المزيد عن هذه البيوت وكيفية ادارتها ومن ينتسب اليها ومن يمولها ذهبنا الي بيت الشباب بالخرطوم وخرجنا بالحصيلة التالية:
اجرته: نعمة حسن

في البداية التقينا بموظف الاستقبال الذي تلقنا ببشاشة وترحاب غير معهودين في موظفي الاستقبال في هذه البلاد.
وعندما جلسنا الى أحمد محمد علي سكرتير المكتب التنفيذي لمكتب جمعية بيوت الشباب السودانية فبدأ حديثه قائلا: نبعت فكرة بيوت الشباب من المانيا في العام 1959م عندما اصر احد الاساتذة للبقاء مع طلابه في العراء عندما كانوا في رحلة سياحية فإنشاء اول بيت في مدينة اتلانتا الالمانية من نفس العام وتقوم الفكرة على تقديم الخدمات الفندقية لشريحة الطلاب والشباب باسعار زهيدة في متناول ايديهم وارتبطت هذه البيوت بالحركة السياحية الداخلية والخارجية للشباب والطلاب خاصة وسرعان ما عممت الفكرة علي بقية الدول واصبحت لها اتحادات دولية اقليمية وانتظمت بيوت الشباب في العديد من مدن العالم التي اهتمت بافراد مساحات متميزة لتقديم هذه الخدمات للشباب.
* النشأة:
انشأت جمعية بيوت الشباب في السودان في العام 1973م وهي جمعية أهلية طوعية تتبع لوزارة الثقافة والشباب والرياضة ويعتبر السودان من اوائل الدول العربية في هذه التجربة ومن المؤسسين للاتحاد العربي لجمعيات بيوت الشباب.
وللاجابة على سؤالنا عن مدي معرفة الشريحة المستهدفة بهذه الخدمات ؟
اجاب السكرتير بأن الفترة التي انقطعنا فيها عن العمل في بيت الخرطوم ومدن اخري عندما آلت ملكية بيت الخرطوم لوزارة الثقافة، هذه الفترة ادت الى نسيان فكرة بيت الشباب كما ادت الي انقطاع علاقاتنا بالاتحاد الدولي والعربي لجمعيات بيوت الشباب.
وعن المدن التي توجد فيها هذه البيوت حالياً أو في طور الانشاء والتنفيذ فهي الخرطوم، مدني، الرصيرص وبورتسودان كما اننا نطمح لتأسيس بيوت في المدن السياحية في المناطق مثل شندي والمسبعات وكرمة وجبل مرة وحظيرة الدندر ومروي كما كانت لدينا بيوت في كل من الابيض وواو الا ان هذه البيوت لم تعد مؤهلة حيث ان منزل الابيض تستخدمه الان الوزارة كمخازن اما منزل واو فتعرض لهجوم ابان الحرب ولم يعد مؤهل الا ان السيد جون لوك وعد بتأهيل بيت الشباب في واو والتصديق لنا بقطعة ارض في جوبا.
اما عن علاقة جمعية بيوت الشباب السودانية بنظيراتها في العالم حدثنا أحمد قائلا : لدينا علاقات مع هذه البيوتات ونتصل بها عن طريق الاتحادين الدولي والعربي لهذه الجمعيات .
وعن الموارد التي يعتمدون عليها في دعم هذه البيوت؟ يقول بأنه ليست لديهم اى مشاريع استثمارية يعود ريعها للجمعية، وكل مواردنا المالية نحصل عليها من رسوم البطاقة والاقامة كما نتلقى دعم من الاتحادين الدولي والعربي لجمعيات بيوت الشباب.
اذاً ماهو الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة والشباب والرياضة بصفتكم تتبعون لها؟
لا نتلقي دعماً من الوزارة:
أحمد في معرض حديثه أكد بأنهم لا يتلقون اى دعم من الوزارة الا ان هذه البيوت معفية من الضرائب واحيانا نتلقى بعض المساعدات من صندوق دعم الولايات ذلك ان بيوت الشباب لا تعتبر مشاريع استراتيجية وانما كنوع من الرفاهية.
اخيراً ذهبنا في جولة ميدانية داخل الغرف التي جهزت بمواصفات عالمية فسألنا عن اسعارها التي تختلف عندما يكون النزيل وحيداً او مع مجموعة وعلمنا بأن الاسعار تتراوح ما بين 35 جنيه للغرفة الفردي و 20 للجماعي الا ان صاحب البطاقة له الاولوية في الحجز والتخفيض كما توجد قاعة ومكتبة للكتب واخري للحاسوب وصالات تتبع لهذه الغرف.
وفى المكان المخصص للشباب وجدنا فريق لكرة القدم مقيما في بيت الشباب وكانوا في وقت الراحة فلم نقلق منامهم وصعدنا الى الطابق العلوي المخصص للشابات فوجدنا شابة هولندية تدعى «هيلين» اتت للدراسة في السودان وسألناها عن المكان والخدمات فاجابت: المكان مجهز على مستوى جيد الا انه لا يوجد طعام جاهز داخل الدار وانما يقوم النزيل بصنع طعامه بنفسه او شراء الطعام جاهز من احدي المطاعم وهذا الامر مرهق .
وعن هذه النقطة قال السكرتير: (لم نستطيع القيام بهذه الخدمة لاننا لا نستطيع تسديد فواتير هذه الخدمة للشركات العاملة في هذا المضمار الا انه يوجد مطبخ مجهز بكل الادوات لكي يقوم النزيل بتجهيز طعامه وشرابه).
انتهي حديث احمد محمد وانتهت جولتنا في بيت الشباب بمدينة الخرطوم.
*
ولاهمية هذه المشاريع في حياة الشباب والحركة السياحية الشبابية حملنا سؤالنا الكبير لوزارة الثقافة والشباب والرياضة الاتحادية لماذا لا تدعم هذه البيوتات التي تعتبر سنداً للطلاب والشباب في مسيرتهم نحو المستقبل ؟
تحدثت الينا الاستاذة عفاف ابراهيم عبد الفضل مدير ادارة الجمعيات الشبابية بالوزارة قائلة: تتبع هذه البيوت لجمعيات وهيئات شبابية وتقوم تبعيتها لمسجل هيئات الشباب والرياضة مثلها مثل الكشافة فهي اصلا جمعيات اهلية طوعية وبالتالي هي خارج ميزانية الوزارة ودورنا ينحصر في الناحية الاشرافية والادارية وتعتمد هذه الجمعيات على مواردها الخاصة والدعم من الاتحادين العربي والدولي لهذه الجمعيات.
ولمعرفة مدي نضج التجربة السودانية في هذا المضمار مقارنة بالدول الاخري التقينا باسامة (25) سنة الذي عاد من المانيا بعد فترة دراسية فحدثنا قائلا : «عندما كنت في منحة دراسية في المانيا اضطررت لتمديد فترة اقامتي لاسبوع ولارتفاع الاسعار في الفنادق وعدم مقدرتي على دفع ايجار شقة اتجهت الى بيت الشباب في مدينة فرانكفورت واستأجرت غرفة بـ (17) يورو أي مايعادل (51) جنيه لليوم مع وجبة فطور (بوفيه مفتوح) اما الغداء والعشاء فكانت على نفقتي الخاصة الا ان المكان مهيأ ونظيف وبه اماكن ترفيهية اما تعامل العاملين فهو جيد مع وجود خدمات سياحية متكاملة.
اما محمود (24) سنة والذي تنقل بين بيتي الشباب في كل من برلين ونورنبيرغ فاخبرنا بأنه نزل مع (قروب) فكان اشتراكه فقط (5) يورو لليوم واضاف بأن الخدمات ممتازة على كل الاصعدة كما ان هذه البيوت تحترم الفئات عند تقديم الطعام (من مسلمين ونباتيين .. الخ) وهذا يتم بملئ استمارة بهذه المعلومات قبل الاقامة في البيت .
اتهي حديث محمود وفي الخاطر امنيات بانشاء بيت في كل مدينة من مدن السودان.
من المحرر :
تجربة السودان في جمعيات بيوت الشباب رائدة الا انها تحتاج لمزيد من الدعم والجهد، خاصة وان السودان يعد من اكبر الاقطار التي بها اماكن سياحية ويمكن عن طريق هذه البيوت تشجيع السياحة بنوعيها الداخلي والخارجي باعتبار ان هذه البيوت تحل معظم مشاكل السكن التي تهم البال عند التفكير بالقيام بأي رحلة علمية او سياحية لهذه الاماكن .

++++

الادارة تنوم فى العسل
جامعة الازهرى تشكى طوب الارض
الخرطوم: أمين احمد
كان خالد وأمل مثل الكثيرون من طلاب كليه القانون والشريعة فى جامعة الزعيم الازهرى يشعران بانهم طالبان بدون هوية. فالكلية التى تمثلت لها من مستأجر لادارة ولاستاتذتها الا أنها لاتملك قطاعات خاصن بها وتعيش على مجمعات لجامعن اخرى يشاركها نفس الحال طلاب كلين الاقتصاد بينما بدت بقيه الكليات فى معظم كليات الجامعن تتمركز فى مجمع المدارس فى مدينن بحرى .
ويقول خالد طالب القانون فى جامعن الزعيم الازهرى انه لا يشعر بالانتماء الشديد للكلين التى يدرس فيها وانه كان يتوقع ان يجد كلين لها قاعات ومكتبات مثل غيرها من الجامعات الاخرى لكن وجد البنايات التى تستأج رمن حين لأخر تحمل اسم كليه القانون (حسب وصفه) وقد ذهبت معه امل فى نفس الاتجاه امل غير ان الحال الذى وصفه طلاب القانون يعانى منه طلاب الاقتصاد ليرسم الطلاب خطوط تعقيدات الصورة بجامعة يصفها الكثرين من طلاب الجامعة بانها سيدة شباب الجامعات وقدذكر لى احد اساتذه الجامعة والذى فضل عدم ذكر اسمه قائلاً: أن الجامعة الان لها 16 عام كاملة ولا تملك لهامقر ثابت لها فهى مستضافه فى مدارس الاساس والثانوى او تمارس وضيفتها من خلال المبانى المستأجره وكل ذلك خصماعلى الموارد الخاصة بالجامعة وادارت الجامعة بعيده تماماً عن حل هذه المشكلة. ولعل ماذهب اليه أستاذ جامعة الزعيم الازهرى يشترك فيه الكثير من العاملين فى الجامعة فمشاكل الجامعة تبدو فى درجة اعلى من الطلاب الا ان انعكاساتها تبرز فى شكل عقبات تلوح من وقت لاخر ويقول أحد الاداريين الذى اشتطرت عدم ذكر اسمه: ان ادارة الجامعة هى التى تمثل الجانب الاخر فالجامعة مثلا سلمت مجمع المعامل المركزية من الجهة المنفذه وبعد ذلك أكتشفت الادارة ان شبكة الصرف الصحى وصنابير المياه جميعها تالفة وقد ادى هذا الى ان تقوم الجامعة بأعاده الصرف على الصيانة واعادة التأهيل من موارد الجامعة الى جانب ان هنالك العديد من الطلاب لايلتزم بدفع الرسوم للجامعة التى من المفترض ان يدفعها الطلاب ولا احد يتابع مثل هذه الامور من الادارة. عانى الكثير من الطلاب رفض ان يكون الطلاب هم جزء من المشكلة بل وجهوا اصابع الاتهام الى ادارة الجامعة. وقال احمد الامين احد طلاب الجامعة الذين تخرجوا من الجامعة لقد واجهت بعض المشاكل حتى بعد التخرج فالجامعة كانت فى بعض الفترات لاتهتم باستخراج الارقام الجامعية او تجهيزات معامل الهندسه ولكن تم تجاوزهذه المشاكل بعد ذلك فالجامعة لاتحمل استراتيجيه واضحه لبناء الكليات فى ارض تملكها الجامعة وتصميم مبانى خاصة بالجامعة خصوصاً وان الجامعة لها علاقات مع دول وجامعات عالمية فى كوريا والامارات العربية المتحدة ولكن هذه الاتفاقات تبدو ضعيفة الاثر فى تطوير الجامعة ويضيف نفس الاستاذ الذى تحدث من قبل قائلا: ان إدارة الجامعة فى كثير من الاحيان لا تتلزم بالمواصفات العلمية فى كثيرمن اعمال الجامعة وينعكس ذلك فى الصرف الادارى فالجامعة التى لها الان 16 عام لا تملك مبانى خاصة بها حوالى 16 الف طالب او يزيدون قليلا فى حين ان بها حوالى700 استاذ جامعى وهذا العدد يفوق المعدل المتعارف عليه فى الجامعات وهذا يعنى ان كل 10 طلاب له استاذ جامعى وهذه النظرية مختلة وتحول الجامعة من مؤسسة الى اكادمية بعثية الى مؤسسة تعانى من الترهل الوظيفي في وحداتها. والشاهدان جامعة الزعيم الازهرى استطاعت على مدى 16 عام من تحقيق نجاحات كثيرة الا ان ما بين جدرانها بدت الصعوبات تخرج شيئا فشيئاً.

+++
أجراس تنبية
شوقى مهدى
وعن إتحاد الخرطوم نحكى(1)
* اربع و ستون عاماً وإتحاد الخرطوم مازال يحمل رسالة هامة وأهداف كبيرة حملها قادة الاتحاد على مدى التاريخ، والناظر لمسيرته يجد أنه أصبح أحد النماذج الوطنية والثقافية فى مسيرة جامعة الخرطوم او أقل إضافة هامة فى مسيرة السودان الحديث، لان هذا الاتحاد قد خرج العديد من الكوادر السياسية الذين أصبحوا قادة اليوم بمختلف انتماءاتهم فمعظم الكوادر المؤثرة فى الاحزاب اليوم هم من خريجى تلك المائدة المستديرة التى تسمى (المجلس الاربعينى) باتحاد طلاب جامعة الخرطوم.
. نكتب اليوم عن الاتحاد والجميع يعرف الضعف الذى بات يهدد الاتحاد وأصبح وجوده فى الساحة السياسية شبة معدوماً ولم يعد له تأثير فعال على النشاط السياسي داخل الحرم الجامعى وحتى الهدف الذى جاء من أجله الاتحاد كوعاء خدمى تنظمه اللوائح والقوانين ويعمل على توظيف طاقات الطلاب وتوجيهها فى المسار الصحيح، وايضاً كمؤسسة ثقافية تمثل عقيدة وشريعة الغالبية العظمى لطلاب الجامعة والذين يستمد منهم الاتحاد مشروعية والتحدث بإسمهم وتنفيذ البرامج والخطط التى تحقق المصلحة العامة للطلاب والجامعة .
لأجلهم……….
* مايحز فى النفس .. هو ان يبقى اتحاد جامعة الخرطوم ساحة لتصفية الصراعات السياسية التى تدار خارج إطار المجلس الاربعينى،بل يكاد يجزم البعض ان الاتحاد ما عاد يهتم للقضايا التي من المفترض أن تكون له فيها اليد العليا، فكما يرى كثيرون ان الاتحاد منذ ان تم انتخاب ولاء صلاح الدين كرئيسة شرعية للإتحاد التي لم تدوم فترتها اكثر من أربعين يوما،ً يرون ان الاتحاد أصبح عبارة عن ساحة لتصفية الحاسبات وبذات لاسباب أبعد الرئيس الشرعى للاتحاد وهكذا أصبح وضع الاتحاد الى ان استقال رئيسة (المعين) قبل يومين .
" نواصل "


قصة قصيرة
منطقة السر
ذاكرة صغيرة … او منطقة السر تقول ان فتيات منطقة السر أجمل من بقية فتيات قريتنا .. لماذا؟ لا أعرف السبب على وجة التحديد مع ان للقوم دفوعاتهم المنطقيةوغير المنطقية … وحفيرة حيث الحمائم تصدح بألف لحن للغمائم فى مهرجان الحصاد.. قرية افتقدت همس البحر فاستعاضت عنة بوابل المطر… وتحكى الذاكرة ذات خريف عن من طار عقلة فى ليلة مقمرة لانه احب فتاة بالغة العذوبة ولا داعى لبقية التفاصيل. قبل أن ينشئ أحد الرجال مدرسة باسم شيخ كان قد عطر ذاكرة حفيرة، تواصل طيران العقول بسبب منطقة السر ومنطقة ذات خريف كان قمر تعكس وهجه شجيرات الشياطين التى تعتقد نساء ازمنة ماقبل مدرسة الشيخ انها مسكونة بالجن والعفاريت… تلبس مارد ذات خريف وفى ليلة مقمرة فتى أخضر المذاق بسبب فتاة الرذاذ وعزت الذاكرة بسبب الجنون لدخول الفتى منطقة السر.
الى هنا والامر عادى ولكن الذى زاد حيرتى وعمق سحر السر بداخلى تواصل الظاهرة، ذات ليل فى تمام الخريف وفى امسية صافية لحق أحدهم صاحبيه هل لانه دخل منطقة السر لا ادرى ولكن هنالك همس اتسعت دائرته حتى اخذ طابع من الميتافيزيقيا عليه ولكننى احترم ذاكرة اهلى ومع ذلك اقتنع تماماً بأن الرجال يصنعون اقدراهم وقد صنع العديد من شباب قريتنا الفارق بارادتهم لا باضفاء مظاهر القوة على من سواهم ومنذ ذلك اليوم عرف فية القوم السر لم تعد نساء منطقة السر أجمل من بقية فتيات القرية ولم نسمع همس يدور عن من فقد عقله داخل منطقة السر ولا ادرى هل لما قام به أبناء ذلك الشيخ دخل فيما طرأ على ذاكرة الناس فى قريتنا أم ان قوانين التطور التى تحكم مسار الاشياء قد دارت دورتها وتمخض ذلك عن ميلاد جيل اقتحم منطقة السر وجعل من قريتنا ام القري حضارة توثباً.
عركى على عبدالقادر
جامعة البحر الاحمر
+++++++++

No comments: