Monday, June 9, 2008

يحدث في جامعاتنا..... سرقات في وضح النهار ..!



الي وقت قريب كان سلوك الطالب الجامعي يتميز بالقيم والقوام حيث كان غدوة لمن غيره في المجتمع فأن تكون طالباً جامعياً هو أسمي درجات الخلق والتأدب وغيرها من الصفات التي ينشدها الكثيرون, ولكن الملاحظ للوضع اليوم يجد ان الحال قد اختلف كثيراً خاصة في الاونة الاخيرة فأصبح الطالب الجامعي يمارس العديد من العادات السيئة, وما عادت للحرم الجامعي قدسيته ومكانته وحتي داخليات الطالب اصبح مرتعاً لتفشي العادات السيئة الدخيلة علي الطالب الجامعي، ولقد قفزت الي السطح ظاهرة السرقة بين الطلاب في الداخليات والحرم الجامعي، حتي أصبح امراً اعتيادياً ان تجد عبارة (أحذروا السرقة) في مداخل المكتبات وخزانات الداخليات وغيرها من الاماكن التي يضع فيها الطلاب مكتنزاتهم.
(شباب وجامعات) جلست الي الطلاب وعلماء النفس لتخرج بهذه الحصيلة:

الخرطوم : سارة الامام

· صدمة:
وأنا في طريقي الي احدي الجامعات كنت اتساءل وانا اتذكر احدي الزميلات التي دعتني يوماً ما أن اكتب عن السرقة بين الطلاب، تري هل ستكون السرقة وصلت للحد الذي يمكن ان يشكل ظاهرة تستدعي ان نكتب عنها أم انها مجرد حالات فردية من قبل بعض الطلاب؟ واسئلة كثيرة تدور في ذهني؟ ولكن بمجرد ان التقيت (صفاء) الطالبة الجامعية حتي بدأت الشكوك تكبر في داخلي خاصة وان صفاء بدأت تحكي لي قصة كانت هي ضحيتها فبدأت تقول بأنها كانت تقف أمام قاعة التصويت لتدلي بصوتها في احدي الانتخابات بالجامعي, ولأن حال الانتخابات دائماً يكون (زحمة) اضطررت الي ان اكون ضمن الواقفين في الصف وأنا احمل حقيبتي علي ظهري وشعرت بأن شخص ما يحرك حقيبتي لم أعره اهتماماً وانما تحركت من مكاني ولاحظت ان احدهم يلاحقني بخطوات واثقة، وتجاهلته لعدم معرفتي به لأنه سرعان ما اختفي , وبعد لحظات جائتني زميلتي لتسألني لماذا تغلقين هاتفك؟ اخبرتها بأن هاتفي ليس مغلقاً وحاولت اثبت لها ذلك بان ادخلت يدي في حقيبتي لاتفاجأ باختفاء موبايلي.
تصمت صفاء لتقول: لقد سرق موبايلي داخل الجامعة, تخيلي كيف يكون الحال عندما تكون الجامعة مثل السوق تنعدم فيهما الامان والاخلاق معاً...
أما سهير فهي له مأساة اخري فاذا كانت سرقة صفاء تمت خارج قاعات الدراسة اي من شخص بالجامعة ولكن الاختلاف يبقي في ان سهير (سُرقت) داخل القاعة أي من زملائها فتقول بأنها كانت بداخل القاعة ولم تخرج منها الا لمدة ثلاثة دقائق للرد علي مكالمة هاتفية وعندما عادت لمكانها تفاجأت باختفاء دفترها الذي يحتوي علي ملخص مادتين من مواد التخصص، وتواصل لتقول سألت جميع من كان بالقاعة الا انها لم تجد منهم سوي اللوم والشتائم بحجة انه كيف تترك دفترها في القاعة دون ان تسلمه لاحد، هكذا هي الحال اذاً الجميع يعترف ويقر بوجود السرقة وضعاف النفوس الذين هم عار علي طلاب الجامعات.
والصدمة ايضاً كانت كبيرة عند احمد طالب الشهادة العربية كما يقول بأنه ذهب لكي يسجل في الجامعة ولم يكن علي علم بأن التسجيل سيكون بهذه الصعوبة (زحمة وانتظار) فاتجه بالقرب من المصلي لكي يتوضأ فترك حقيبته بجانب احدي الحقائب بحيث انها ستكون بمأمن عن الضياع ولم يكن يعلم بأن احد ما يمكن أن يسرق ما بداخلها, وحينما انتهي من الصلاة ذهب ليسجل وعند المسجل قام بفتح حقيبته بكل اطمئنان لكي يخرج المستندات والرسوم ليتفاجأ باختفاء المستندات والرسوم ، هرولت مرة اخري نحو المصلي لابحث عن المستندات فهي أهم عندي من الرسوم ولكن دون جدوي، فانتهت ايام التسجيل وضاعت مني السنة، وانا الهث ما بين استخراج الشهادة والجنسية . ومن يومها ارتبط عندي مصطلع جامعة (بالفهم الصحيح) أي انها تجمع كل شئ.
(اذكر جيداً انه عندما دخلت الي المكتبة وضعت بعض الدفاتر التي لا أحتاجها في أحد ادراج المكتبة بالخارج, وتركت بطاقتي الجامعية في منتصف الدفتر، وحينما انتهت من المكتب خرجت ولم أجد دفاتري ولا بطاقتي، فبلغت كنترول المكتبة وانتظرت يومين دون نتيجة ايجابية، وبعد قامت بفتح بلاغ في مكتب الحرس الجامعي كي اتفادي المشاكل لاحقاً) هكذا حكي (علي) قصته عندما سألناه عن السرقة وسط طلاب الجامعات؟ فقد حرص (علي) في ختام حديث ان يحذر زملائه من أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع ممتلكاتهم ، حيث انه اصبح ليست هناك فرق ما بين الجامعة والشارع، بل أن الشارع ارحم كما يري لانه في الشارع تستطيع رؤية (سارقك) وقد تستطيع اللحاق به وتسترجع ما سرق منك، اما هنا فالوضع صعب جداً.
* وفي الداخلية برضو:
شيماء طالبة جامعية حينما سألناه السرقة داخل الحرم الجامعي أجابت بأن هذه الظاهرة تفشت لتصل الي داخليات الطلاب فأنا اعرف زميلتي التي تسكن معي بالغرفة كان أهلها قد أرسلوا لها مبلغاً من المال لتتصرف منه لبقية الشهر، فقالت لي احتفظي لي بهذه المبلغ، وأشرت اليها بأن تضع المبلغ علي الشرير ريثما أربط خماري ومن ثم احفظها لها في خزانتي وعندما انتهت من ربط الخمار نسيت المبلغ علي السرير وخرجنا انا وهي من الغرفة وتركنا زمليتنا بالغرفة نائمة وعندما وصلت باب الجامعة تذكرت المبلغ, فأخبرت زميلتي ورجعنا مسرعين الي الداخلية وعندما وصلنا وجدنا ان المبلغ قد اختفي وسألنا عنه ولكن لا أحد يعرف مكانه.
كما تضيف هيام عثمان طالبة الدراسات العليا ان السرقة من الصفات غير الحميدة التي تفشت مؤخراً بكثرة في الجامعات فغالباً ما تكون في المكتبات والمساجد وبالذات في استراحة الطالبات، وهذه تعود لعوامل معظمها اجتماعية مثل مرافقة اصدقاء السوء وبعضها يعود للحالة الاقتصادية كما نجد أيضاً كثيراً من الطلاب المدمنين يسرقون لكي يتحصلوا علي المخدرات وهذا هو الخطأ لأجل الخطأ.
· رأي علم النفس:
الاستاذة اسماء محمد المتخصصة في علم النفس ترجع الظاهرة الي الجانب النفسي لتقول ان ذلك يأتي لعامل التنشئة وهذه العادة تكون مع الطفل منذ صغره عندما يأتي مثلاً بقلم من المدرسة ولا يسأل من قبل والديه من أين اتى به؟ أو من اعطاه أياه؟ فهي مسألة تربوية بحتة فكثيراً ما تكون مرتبطة بدوافع كالانتقام والحاجة واحياناً تكون دون دافع ولكنها مرض أو هوس السرقة أي ما يعرف (kleptomania) واحياناً تكون فقط للفت انتباه الاسرة, وكل هذه العوامل ترجع الي التنشئة.
أما الاستاذة صباح أحمد فتقول بأن الله سبحانه وتعالي جعل لجريمة السرقة عقوبة تدل علي انها من جرائم الحدود لأن فيها تعدي علي حقوق الاخرين وخطر علي المجتمع وهذا يدل علي ان السارق يفتقد الي الوازع الديني والتربية الصحيحة’ فسرقة الطالب الجامعة مؤشر لوجود خلل اجتماعي لابد من الانتباه له ، كما ان المناهج ايضاً من المفترض ان تتضمن الجانب الديني ولا تقتصر علي مواد التخصص فقط باعتبار ان الطالب الجامعي قد وصل الي كمال الوعي فهنالك كثير من الاخلاقيات والسلوكيات السيئة داخل الجامعة تحتاج الي التقويم والمراجعة.

+++++
أخبار الجامعات.... أخبار الجامعات...


ورشة عمل ومحاضرة لأكاديمة السودان للعلوم
نظمت اكاديمة السودان للعلوم بالتعاون مع مركز المرأة للسلام والتنمية محاضرة يوم الثلاثاء الماضي بقاعة المركز القومي للبحوث بعنوان (ملاحظات نظرية حول حركة الربط والتنظيم للمرأة في السودان) قدمتها البروفسور ساندرا هيل من جامعة كاليفورنيا. وقد شهدت المحاضرة حضوراً كبيراً من المهتمين.
وفي ذات الاطار أقامت الاكاديمية ورشة عمل بعنوان (سياسات تربوية لمكافحة مرض الأيدز) قدمتها الدكتور وصال يوسف السميت بقاعة الشارقة جامعة الخرطوم بالتعاون مع مركز المرأة للسلام والتنمية يوم الخميس الماضي تحدث فيها د.مقدام الشيخ عبدالغني رئيس مجلس برامج تنمية المجتمع باكاديمية السودان للعلوم والاستاذة ماجدة عبدالرحمن أحمد مديرة مركز المرأة للسلام والتنمية ومن ثم تحدث البروفيسور محمد ادم علي نائب مدير الاكاديمية.

أزمة الرسوم بجامعة الخرطوم
أعلن طلاب المستوي الثاني الدفعة 15 بكلية الزراعة جامعة الخرطوم مقاطعتهم الجلوس لاداء امتحانات نصف السنة الثاني وذلك تضامناً مع (5) طلاب بكلية الزراعة كانت قد حرمتهم ادارة الجامعة من الجلوس للامتحانات بسبب عدم تمكنهم من تسديد الرسوم الدراسية (القسط الثاني) علي حسب البيان الذي تلقت (الصحافة) نسخة منه مساء أمس، ويشير البيان الي ان الطلاب قد اعتصموا ورفضوا الدخول للامتحان في يوم الاحد 18 مايو 2008م مما جعل ادارة الجامعة تنقل مقر الامتحانات الي جامعة الرباط بدلاً عن قاعات جامعة الخرطوم، وقد رفض طلاب مجمع شمبات الذهاب الي جامعة الرباط.
وأشار البيان الي ان تغيير مقر الامتحانات لم يحدث منذ العام 1991م وكان ذلك في ظروف مختلفة ومتباينة لا تشبه الوضع الحالي الذي تم بموجبه نقل الامتحانات.

No comments: