Tuesday, March 4, 2008

دعوة للحوار

اجراس تنبيه
شوقي مهدي
دعوة للحوار
٭ ركن نقاش قصي في أيٍّ من جامعاتنا قد يبدأ صغيراً وسرعان ما تأخذ المناقشات والمهاترات مكانها بين الطلاب المنظمين له وغيرهم من الطلاب المناوئين لهم، وتتطوّر الأحداث لاحقاً لتشهد بعدها الجامعة أحداث عنف وتخريب وحرق لممتلكاتها.. وهذه الأحداث في الغالب تخلِّف وراءها جرحى ومصابين وقد يصل الحد أن تذهب جثة أحدهم إلى المشرحة بطلقة طائشة أو بطعنة (مطوة) لا أحد يعرف مصدرها، ويقيد البلاغ في بعض الحالات ضد مجهول وتعلّق الدراسة في الجامعة وقد تغلق لعدة شهور، ونتيجة لذلك يخسر الغالبية العظمى من الطلاب عاماً دراسياً نتيجة لهذه الأحداث.
٭ يجب ألا نكذّب على أنفسنا.. هذا هو الواقع الذي تعيشه جامعاتنا اليوم فأصبح عدم الاتفاق على الحد الأدنى من السلوك الاجتماعي والحضاري الذي يؤدي لاستقرار المجتمع الجامعي بكل مكوناته هو سمة النشاط السياسي وسط طلابنا، حيث أصبح العنف هو أهم الوسائل لحسم الصراعات وهذا إن دل على شيء إنما يدل على ضعف المؤسسات الحزبية وعدم فاعليتها وسط الطلاب أنفسهم.
٭ هذا الوضع أفرز معركة جديدة في تاريخ الحركة الطلابية، فأصبح العنف سمة من سمات المنابر السياسية وسط الطلاب تدور فصوله في داخل حرم الجامعة بل في كثير من الأحيان تصل الخلافات بينهم حد التناحر والتقاتل، وفي النهاية يكون الطالب هو الخاسر الأكبر، مع العلم أن الخلافات على مستوى قادة الأحزاب السياسية هي في الغالب الأعم خلافات فكرية وسياسية لا تصل حد التصفية والقتل، فطلاب اليوم هم بالتأكيد قادة المستقبل الذين نعوّل عليهم في مقبل الأيام بل وتعتبرهم الأحزاب الورقة الرابحة في العملية الانتخابية في المرحلة.
٭ عليه، نحن دائماً نطالب بطالب جامعي واعٍ بدوره ومؤمن برسالة المنابر السياسية والثقافية داخل الجامعة ونقف جميعاً ضد القتل والعنف وننبذ الخلافات من أجل مجتمع جامعي راقٍ ومتحضر، وكذلك على قادة الأحزاب توعية منسوبيها بأهمية علو صوت العقل والفكر على العنف والدعوة للمزيد من الحوار بين تنظيمات الطلاب.
٭ معظم الخلافات وأحداث العنف التي تحدث بين الطلاب وتصل حد القتل في بعضها يكون أطرافها في معظم الأحيان أحزاب اليمين واليسار وجميعهم يكيل التهم ويلقي بالكرة في وجه الآخر، ويصبح الواقع أكثر مرارة وبؤساً ولكن نتمنى أن تصبح الممارسة الديمقراطية هي الطابع الذي يسود المنابر السياسية في جامعاتنا، فليس من المعقول أن تصحب كل عملية انتخابية أحداث عنف في مختلف الجامعات أيَّاً كان الفائز بالانتخابات.
لأجلهم:
تبقى الديمقراطيّة شكلاً من أشكال الحكم السياسي القائم بالإجماع على التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة وحماية حقوق الأقليّات والأفراد.

No comments: