أجراس تنبيه
شوقي مهدي
(نور، مهند) هذه الظاهرة...!
معروف أن الإعلام جزأ لا يتجزأ من حياتنا خاصة المرئي منه فهو يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ علي ثقافة الشعوب وكيانها الاجتماعي، لذلك ينبغي أن نتعامل مع الاجهزة الاعلامية بقدر من الوعي والمعقولية لأهميتها في التوجيه والتوعية والتثقيف في مجال الأسرة وتغطية القضايا التي تمس قلب المجتمع والظواهر الأسرية بمهنية ومصداقية وموضوعية بعيداً عن التهويل والمبالغة.
نكتب ذلك ونحن نتابع الضجة والزخم الاعلامي التي يشهده مسلسلي "نور" "وسنوات الضياع" فكلا المسلسلين كشفا لنا إهتمامات المشاهد السوداني أو قل المشاهد العربي بصفة عامة, وقد أثبتت لنا الدراما التركية أن العقلية التي تدير الاعلام في العالم العربي نظرتها لأهمية الدراما وطرحها للقضايا بصورة تعكس الواقع لا تتعدي أرنبة أنفها, وبالتالي نجد أن المشاهد قد هرب عند أول مفترق طرق, فمسلسل "نور" مثلاً يحمل أخطأ تربوية وقضايا لا تشبهنا مدسوسة داخل سيناريو المسلسل غفل أو تغافل عنها (مدبلجو) المسلسل. لذلك ينبغي علينا ان نطرح سؤالاً كبيراً هو ما الذي يدفع بالمشاهد الى ادمان مثل هذه المسلسلات المغلفة التي ظاهرها الترابط الاجتماعي بينما يخفي باطنها الكثير. والمسلسل لم يبرز قضية اجتماعية بعينها ليعالجها، بل نجده يبالغ في التطويل و(جرجرة) المشاهد، اللهم الا القضايا العامة التي نتشارك فيها مع كثير من البلدان مثل القضايا التي تتناول معالجة مسألة الفوارق الطبقية والاجتماعية وقضايا الخير والشر.
والمسلسل برومانسيته المبالغ فيها بين الزوجين أستطاع ان يجذب اليه عدد كبير من الشباب ولك ان تفتح هاتف أي شاب او شابة لتجد صور مهند ونور أو نغمة المسلسل بل زد علي ذلك أن الاخبار تنقل الينا كل يوم حالات متزايدة من الطلاق من المحيط الي الخليج بسبب المسلسل, فالازواج ما زالوا يبحثون عن صورة نور المغرمة في زوجاتهام, بينما تظل الزوجات في رحلة بحث عن مهند وسط ازواجهن.
نحن نتمني من السادة المنتجين ومديري القنوات الفضائية ان يلتفتوا الي الاسباب التي تجعل المشاهد يركض نحو هذا النوع من المسلسلات المعيبة ويترك الانتاج العربي الكثير, والاجابة علي الاسئلة التي علي شاكلة، هل المشكلة في الانتاج ام في طرح القضايا أم في المشاهد نفسه؟ ولماذا تطرح هذه القنوات مسلسلات أجنبية في حين ان كل القنوات الاجنبية لا تطرح أي مسلسل عربي علي الاطلاق، فأحدهم كان يحكي لي ذات مرة بانه كان ولا زال يعيش في بريطانيا منذ سنين عددا ولم يعرض التلفزيون البريطاني أي مسلسل غير بريطاني علي الاطلاق. أما نحن فنفعل ذلك ولانتواني في عرضه, وبما أننا قد نستفيد من هذه المسلسلات كجزء من برامج التبادل الثقافي بين الشعوب ينبغي علينا ان نختار الأفضل الذي نشعر فيه بالتقارب في القضايا الاجتماعية والعادات حتي لا نصير لقمة سائغة لكل من يريد أن يلتهمنا.
شوقي مهدي
(نور، مهند) هذه الظاهرة...!
معروف أن الإعلام جزأ لا يتجزأ من حياتنا خاصة المرئي منه فهو يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ علي ثقافة الشعوب وكيانها الاجتماعي، لذلك ينبغي أن نتعامل مع الاجهزة الاعلامية بقدر من الوعي والمعقولية لأهميتها في التوجيه والتوعية والتثقيف في مجال الأسرة وتغطية القضايا التي تمس قلب المجتمع والظواهر الأسرية بمهنية ومصداقية وموضوعية بعيداً عن التهويل والمبالغة.
نكتب ذلك ونحن نتابع الضجة والزخم الاعلامي التي يشهده مسلسلي "نور" "وسنوات الضياع" فكلا المسلسلين كشفا لنا إهتمامات المشاهد السوداني أو قل المشاهد العربي بصفة عامة, وقد أثبتت لنا الدراما التركية أن العقلية التي تدير الاعلام في العالم العربي نظرتها لأهمية الدراما وطرحها للقضايا بصورة تعكس الواقع لا تتعدي أرنبة أنفها, وبالتالي نجد أن المشاهد قد هرب عند أول مفترق طرق, فمسلسل "نور" مثلاً يحمل أخطأ تربوية وقضايا لا تشبهنا مدسوسة داخل سيناريو المسلسل غفل أو تغافل عنها (مدبلجو) المسلسل. لذلك ينبغي علينا ان نطرح سؤالاً كبيراً هو ما الذي يدفع بالمشاهد الى ادمان مثل هذه المسلسلات المغلفة التي ظاهرها الترابط الاجتماعي بينما يخفي باطنها الكثير. والمسلسل لم يبرز قضية اجتماعية بعينها ليعالجها، بل نجده يبالغ في التطويل و(جرجرة) المشاهد، اللهم الا القضايا العامة التي نتشارك فيها مع كثير من البلدان مثل القضايا التي تتناول معالجة مسألة الفوارق الطبقية والاجتماعية وقضايا الخير والشر.
والمسلسل برومانسيته المبالغ فيها بين الزوجين أستطاع ان يجذب اليه عدد كبير من الشباب ولك ان تفتح هاتف أي شاب او شابة لتجد صور مهند ونور أو نغمة المسلسل بل زد علي ذلك أن الاخبار تنقل الينا كل يوم حالات متزايدة من الطلاق من المحيط الي الخليج بسبب المسلسل, فالازواج ما زالوا يبحثون عن صورة نور المغرمة في زوجاتهام, بينما تظل الزوجات في رحلة بحث عن مهند وسط ازواجهن.
نحن نتمني من السادة المنتجين ومديري القنوات الفضائية ان يلتفتوا الي الاسباب التي تجعل المشاهد يركض نحو هذا النوع من المسلسلات المعيبة ويترك الانتاج العربي الكثير, والاجابة علي الاسئلة التي علي شاكلة، هل المشكلة في الانتاج ام في طرح القضايا أم في المشاهد نفسه؟ ولماذا تطرح هذه القنوات مسلسلات أجنبية في حين ان كل القنوات الاجنبية لا تطرح أي مسلسل عربي علي الاطلاق، فأحدهم كان يحكي لي ذات مرة بانه كان ولا زال يعيش في بريطانيا منذ سنين عددا ولم يعرض التلفزيون البريطاني أي مسلسل غير بريطاني علي الاطلاق. أما نحن فنفعل ذلك ولانتواني في عرضه, وبما أننا قد نستفيد من هذه المسلسلات كجزء من برامج التبادل الثقافي بين الشعوب ينبغي علينا ان نختار الأفضل الذي نشعر فيه بالتقارب في القضايا الاجتماعية والعادات حتي لا نصير لقمة سائغة لكل من يريد أن يلتهمنا.


No comments:
Post a Comment