شوقي مهدي
* وصلتي هذه الرسالة من الأخ معتز محمد أحمد معقباً فيها على موضوع «شريكة الحياة» والتي جاء فيها * التحية والتجلة لك أيها الشاب «الشبابي» صاحب الكلمة الجميلة. * عجبت وتعجبت جداً لفهمك المتطلع وأنت في مقبل حياتكم وفي عتباتك الاول« لاختيار شريكة حياتك و(اكمال ثنائيتك) والتي أتمنى من العلي القدير أن يوفقك وتجد (بت الحلال) التي تناسبك. * لقد كتبت هذه المقدمة ليس من باب (الكشكرة)، ولكن لأبدي إعجابي لما كتبت في هذه الناصية في عمودك (أجراس تنبيه) فحقيقة اختيار عنواني هذا (يا حليل زمان وحريم زمان) دلالة على تغير الزمان والمكان وإختلاف الدلالات التي بدأت تتغير وتلوح في الأفق.* ففي زمن مضى كان اختيار شريكة الحياة يتم بطريقة «تقليدية» وهو أمر متروك لكبار العائلة فهم يختارون ما يرونها مناسبة وهم أعلم «بالفيها والمافيها» وخيارهم «واضح وما فاضح»، فهم يعلمون ما يفعلون لذا كانت تصيب اختياراتهم وكان الزوج لا يرى شريكة حياته إلا «في اليوم الدايرنو ليك يا... مبروك عليك»، فلم نسمع في زماننا البعيد بأن فلانة تطلق بعد ثلاثة أيام من زواجها وهذه دلالة على أن الاختيار «سليم وميه الميه»، وأن الشراكة الذكية بين «الزوج والزوجة» ناجحة وذات رصيد في اغنى البنوك «وهو بنك الحب». * فلينظر كل منا ليلحظ تغير الزمان والمكان.. فلينظر إلى الشارع وكيف تغير وكيف أصبح معرضاً «لاظهار المفاتن» واستعراضاً للموضات.. فلينظر كل منا إلى هذا الجيل الذي أصبح يختار شريكة حياته بعد (نظرات ثم ضحكات ثم تلفونات فمقابلات.. وحاجات تانية حامياني).. فليذهب أي أحد منكم إلى أقرب الكافتيريا ليرى كيف تتم المراحل الأولى لاختيار الشريكات «الشراكة الخفية» فستجد ما يشيب له الرأس شيبا. * هكذا هو هذا الزمان يصنع أوجاعاً ويسطر أقداراً قد نصنعها نحن بأيدينا وباختيارنا فنحن الذين نرفض ما يبدي لنا آباؤنا ونسير في طريق قد يقودنا إلى الهاوية.. وبذلك نضع في الذكرى أوجاعاً أبدية. * من المحرر: * يختلف الاختيار من جيل إلى جيل وكذلك يختلف أسلوب الحياة ولكن الجميع يتفق على «بنت البلد» الأصيلة غير المتأثرة بثقافة الآخرين، فمعظم الشباب يخالطون تلك التي تسير على الموضة وتحشو رأسها بأفكار «حالمة» ولكنهم في أغلب الأحيان يتزوجون خلافاً لذلك.. وفي الختام تبقى (فاظفر بذات الدين تربت يداك).


No comments:
Post a Comment