Sunday, January 4, 2009

العاصمة سهرت حتى الصباح...... رأس السنة .. وداع واستقبال

العاصمة سهرت حتى الصباح
رأس السنة .. وداع واستقبال
الخرطوم لم تنم ليلة الأربعاء 31-12- 2008 من العام المنصرم حيث شهدت العاصمة احتفالات كبيرة كما يحدث كل عام برأس السنة حيث امتلأت الشوارع الرئيسة وازقة الاحياء بالشباب والشابات محتفلين بمقدم العام الجديد كل على طريقته الخاصة، فمنهم من اختاران يحتفل بالعام في الحدائق العامة ومنهم اختار الحفلات في الصالات المغلقة وبعضهم آثران يقضيها مع أصحابه في المنزل.
«الصحافة» سهرت حتى الصبح مع المحتفلين في مختلف ارجاء العاصمة لترصد الاحتفال برأس السنة الجديدة ونقلت مشاهد الاحتفال بالطريقة التالية:

الخرطوم : شوقي مهدي

بدأت الحركة تزداد منذ عصر الأربعاء حيث عاد الجميع الى منازلهم باكراً للتحضير لليلة رأس السنة فبعض الذين كانوا يعودون لمنازلهم في اوقات متأخرة حرصوا في ذلك اليوم على انهاء اعمالهم في وقت باكر، مما جعل حركة المواصلات في ميدان جاكسون واستاد الخرطوم تشهد نشاطاً على غير العادة عصر يوم رأس السنة .
انها الآن الساعة السابعة مساء حيث يشهد وسط الخرطوم هدوءً نسبياً فالجميع كان يستعد في منازلهم للخروج للاحتفال برأس السنة وقليلاً قليلاً بدأت الشوارع تزدحم ، ففي الخرطوم بدأ الازدحام بشارع المطار والشوارع الجانبية المؤدية اليه بينما شهد شارع المك نمر حركة قليلة ، اما في بحري فالحركة كانت شبه عادية في شوارع المعونة والانقاذ بينما بدأ الازدحام عند مدخل كبري شمبات اما ام درمان فلقد شهدت الشوارع المؤدية الى استاد ونوبوباوي حيث تقيم فرقة عقد الجلاد حفلة رأس السنة ازدحاماً منذ وقت مبكر.
وعند الساعة الحادية عشر مساء امتلأت الشوارع وخرج كل من يريد ان يسهر خارج المنزل واصبحت الحركة غير طبيعية في شوارع المطار والمك نمر وعبيد ختم والنيل والزعيم الازهري وجسر شمبات والنيل الابيض والانقاذ وكوبر، وشهد احتفال هذا العام قلة التراشق بالمياه والبيض في مناطق كثيرة من العاصمة وذلك لأن الطقس كان بارداً من جهة وانتشار افراد الشرطة من جهة اخرى، وبرودة الطقس اجبرت الكثير من المحتفلين على شراء الوجبات السريعة والساخنة في كثير من المطاعم بشارع المطار والمهندسين ومحلات الوجبات السريعة جوار منزل الزعيم الازهري الذي اكتسب حلة زاهية ليل رأس السنة حيث غطته اضاءة وزعت بعناية من الخارج. الجدير بالذكر المطاعم ظلت تعمل حتى فجر اليوم التالي.
شارع النيل على غير العادة كان شبه خالٍ فلم يزدحم الا عند فجر اليوم التالي حيث حرص عدد ليس بالقليل على حضور بزوغ شمس اليوم التالي جوار النيل، بينما امتلأت حدائق المهندسين أو ما يسمونها بـ «الحبيب مفلس» بالأسر والشباب وحرصت كثير من الاسر على تناول العشاء في الهواء الطلق، ولاحظت «الصحافة» ان احتفالات هذا العام شهدت حضور عدد كبير من الاطفال للحفلات والحدائق العامة.
* كوبري شمبات:
كوبري شمبات كان أكثر ازدحاماً خاصة بعد الثانية عشرة حيث امتلأ بالشباب الذين (ركنوا) سياراتهم في الجزء الشرقي من الكوبري «ببحري» وفضلوا السير على الاقدام والتسكع فوق الكوبري حتى أن بعضهم أصبح يكون مجموعات ويجلسون على جانبي الكوبري يلقون التحايا والقفشات على العابرين.
توقفت شمال مركز شباب ام درمان لاشتري «كرت شحن» لموبايلي وعلمت من صاحب البقالة ان «الكروت» انتهت قبل ساعتين بالرغم من انه حرص على ان يشتري ضعف الكمية التي كان يوفرها مرتين ولكن اليوم كان الاقبال كبيراً على «الرصيد» بكل انواعه فعلق لي ضاحكاً : (لو كنت عارف الشباب ديل بحنكوا في التلفونات دي كثير كده كان زدت الطلبية).
وخارج البقالة طلب مني اربعة شباب أن اقلهم الى لفة «بانت» فاركبتهم وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث أحدهم قال بأنهم يحرصون كل عام ان يلتقوا في مكان محدد باصدقائهم الذين لا يجدون مساحة لإلتقائهم في الاوقات العادية وبالتالي يلتقون كل عام في ليلة رأس السنة ويتناولون وجبة العشاء معاً.
أما يوسف فيقول بان رأس السنة يعني له الخروج من المنزل والترويح عن النفس وملاقاة الاصدقاء خاصة وانهم هذا العام قرروا ان يدخلوا حفلة فاتفقوا جميعاً على حفل عقد الجلاد باستاد ودنوباوي لسببين أولهما حبهما لعقد الجلاد وثانياً لأن الحفلة تباع تذاكرها بثمن زهيد.
ويختلف الوضع عند رشا التي تقول انها كبنت لا تستطيع السهر خارج البيت لوقت متأخر حتى مع افراد اسرتها ولكنها تبقى حتى نهاية العام «عند الثانية عشرة ليلاً» ومن ثم تعود ادراجها الى البيت.
* شارع المطار:
في بداية شارع المطار التقيت أحد الشباب الذي كان يحمل معه (بيضتين) يخفيهما في يديه ويبدو انه يريد ان يترصد ضحية قادمة ليرشقها بالبيض، باغته سائلاً : ماذا تحمل؟ اجابني متوتراً : بيض أحمله لمنزلنا. ضحكت، عندها قال لي : ما دام انت عارف انو عايز اعمل بيهو شنو بتسأل مالك؟
فقلت له: لماذا ترشق الآخرين بالبيض، اجابني مقاطعاً : انا لم أرشق أحداً حتى الآن، قلت: ولكنك ستفعل، وهنا علق لي قائلاً : (شوف يا ابو الشباب اصلوا «انحنا» واي زول بجدع الناس بي البيض بنعمل كده لانو ما بنلقى طريقة نطلع مع البنات السمحات ديل عشان نجدعهم بالبيض، يعني الما بتلحقوا جدعوا) وضحك وذهب في سبيله.
* شارع الزعيم الأزهري:
محمد وخالد ويوسف وحسن شباب التقيتهم عند تقاطع شارعي الزعيم الازهري والمعونة عند الثالثة صباحاً قالوا انهم يسهرون حتى شروق شمس اليوم الاول للعام الجديد وعندها يكتب كل واحد منا ما يريد ان يحققه وما أخفق في تحقيقه فهذا تقليد نفعله كل عام، وقد يختلف المكان الذي نقضي فيه رأس السنة ولكي يبقى التلقيد هو نفسه، وهنا لا اقول لك اننا نخطط لحياتنا ولكن على الاقل نضع الملامح العامة للعام المقبل، وشخصياً والحديث هنا لخالد لن اتخلى عن هذه العادة لسبب واحد وهي انها تعطيني دافعاً كل عام بان اعمل على تحقيق جزء كبير مما أحلم به حتى اشعر بالرضا تجاه نفسي من جهة وحتى لا يسخر مني أصدقائي في العام المقبل.
اما في النصف الثاني لشارع الزعيم الازهري قبالة ام درمان فشهد عدد كبير من الشباب من الجنسين يمشون على جانبي الطريق ،البعض جاء غافلاً من كوبري شمبات والآخر في الطريق اليه وما بينهما آثر بعضهم الجلوس في المطاعم علي جانبي الطريق التي احتفلت معهم بالسهر حتى صباح اليوم التالي .
* أستاد ودنوباوي:
وفي استاد ودنوباوي شهد اكبر تجمع للمواطنين في الخرطوم حيث امتلأ الاستاد عن بكرة أبيه فالحدث كان حفلة فرقة عقد الجلاد برأس السنة التي درجت على تنظيمها كل عام بمكان يسع أكبر عدد من الجماهير والمعجبين من الجنسين، حتى ان التذاكر قد نفدت منذ وقت مبكر، ووجدت «الصحافة» صعوبة حتى تصل لمكان الحفل ، وحسب الاحصاءات غير الرسمية فقد سجلت حفل عقد الجلاد أعلى حضور من بين كل الفنانين ، وعند الساعة الثانية عشر تماماً حيث التحول من عام الى عام صدحت الفرقة بنشيد العلم (نحن جند الله جند الوطن) وهنا وقف الجميع وردد معهم النشيد الوطني بصوت عالٍ حتى ان كثيرين من الاحياء المجاورة قالوا انهم سمعوا النشيد بصوت عالٍ.

* حفلات حتى الصبح:
على غير العادة سمحت الشرطة والمعنيون بتنظيم الحفلات باستمرار الحفلات حتى فجر اليوم التالي على عكس ما في السابق حيث تنتهي الحفلات عند الحادية عشر مساء، وعللت ذلك بانه يساعد على امتصاص الشباب الذين يتجولون في الطرقات بعد انتهاء الحفلات مما يحدث خللاً في النظام ويساعد على حدوث الجرائم .
الحفلات كانت موزعة على صالات العاصمة ومسارحها فكل اختار فنانه المفضل ليسهرمعه في ليلة رأس السنة وكذلك تبارى الفنانون في اختيار الاناشيد الوطنية مثل وردي الذي ابتدر حفلته(باليوم نرنفع راية استقلالنا) ، وغنى ايضاً تلك الليلة كل من فرفور، محمود عبدالعزيز، عقد الجلاد ، البلابل، شروق ابو الناس، نادر خضر، حسين شندي ، أحمد الصادق، ابوبكر سيد أحمد، نميري حسين .
ولاحظت «الصحافة» ان كثيراً من الشباب توشح «بالشال» الفلسطيني تضامناً مع عزة اثناء تجوالهم واحتفالهم برأس السنة في حفلات نادي الضباط واستاد ودنوباوي والصالات الخاصة .
* الانتشار الأمني:
شهدت احتفالات رأس السنة هذا العام انتشاراً أمنياً مكثفاً حيث امتلأت الشوارع بدوريات الشرطة وكذلك الساحات واماكن الاحتفال بافراد الشرطة ورجال المرور،حيث كان الانتشار كبيراً في معظم شوارع العاصمة مما ساعد في تنظيم الحركة ومنع أو تقليل في ظاهرة التراشق بالبيض والمياه بين الشباب من الجنسين، كذلك لم تسجل أية حوادث مرور كما ذكرت تقارير الشرطة صبيحة اليوم التالي.
* أطراف العاصمة:
على عكس الزحام في وسط الخرطوم بمدنها الثلاث الا ان الاحياء الطرفية لم تشهد صخباً وضجيجاً مثل وسط الخرطوم حيث نامت معظم اطراف العاصمة منذ وقت مبكر، حتى ان بعض قاطني تلك الاحياء قالوا إنهم بالكاد شهدوا الدقائق الاولى من مقدم العام الجديد، فمن يريد الاحتفال يذهب الى وسط المدينة فأحدهم قال: (يا أخي نحن همومنا أكبر من أن نحتفل بمقدم عام بالكاد سيكون مثل الذي سبقه، نظل نبحث فيه عن لقمة العيش بالتالي يبقى أمر الاحتفال هو نوع من الرفاهية والترف الذي يفتقده مثلنا).

4 comments:

تنسيق الحدائق في السودان said...

نحن الان في 2014 قول يا زمااان ارجع

Anonymous said...

موضوع شيق

shawgi Mustafa said...

????

Unknown said...

معادلة كلية الهندسة جامعة القاهرة
نحن مركز النور سوف نساعدك في اجتياز امتحانات معادلة كلية الهندسة جامعة القاهرة و نحن لدينا افضل المدرسين و الاساتذه اللي هتشرحلك مواد المعادلة وكمان سوف تجتاز الامتحانات و تحصل علي اعلي نتيجة امتحانات معادلة كلية الهندسة جامعة القاهرة
اتصل بنا علي الرقم 01093189974 – 0111612616161
http://www.engelnour.com