80% هي نسبة متعاطي المخدرات بولاية الخرطوم، (20%) طلاب ثانوي، خبر وقع كالصاعقة على قراء صحف الاربعاء الماضي، خاصة وان الاحساس بتنامي تجارة المخدرات وازدياد متعاطيها وسط الطلاب بات أمراً يقلق شرائح كبيرة في المجتمع فاولياء الامور الذين يرسلون ابناءهم الي المدارس والجامعات ظل يطاردهم الاحساس بالقلق، فإدمان المخدرات يعتبر من الآفات الخطيرة التي تهدد مستقبل الشباب، إذ تسلبهم عقولهم ورجولتهم، وبالتالي حضورهم المسؤول ومساهمتهم في بناء ورقي مجتمعاتهم، وتبعاً لذلك ينهار البنيان الاجتماعي ويتصدع وتتفكك الروابط الأسرية وتتدنى قدرة الانسان على العمل فيقل الانتاج كما يتزايد عجز الشباب عن مواجهة الواقع والارتباط بمتطلباته وتتفاقم المشكلات الاجتماعية ويتزايد عدد الحوادث والجرائم . * إنه ناقوس خطر أطلقه اللواء حامد عطا المنان مدير الادارة العامه لمكافحة المخدرات اثناء حديثه في سمنار (تعاطي المخدرات وسط الطلاب) فبالرغم من أن ادارته قد وضعت خططاً للحد من انتشار الظاهرة، الا أن الارقام تمد لسانها ساخرة لتقول بأن اليد الواحده (لن تصفق) أبداً خاصة وأن أكثر من 5 آلاف مستهلك داخل الخرطوم وحدها. هذه هي الاحصائية الرسمية بينما يوجد عدد كبير لم تصل اليه ايادي الشرطة أو مخافرها يتعاطون المخدرات في الازقة والحواري، فهؤلاء هم القنبلة الموقوتة لا ندري متى ستنفجر من تحتنا.
ولعل السمنار أكد صحة ما ظللنا نكتب عنه مرات ومرات وهو انتشار المخدرات وسط طلاب الجامعات حيث كشف السمنار عن دراسة تعدها اللجنة القومية لمكافحة المخدرات تستهدف عينة عشوائية لبعض الجامعات لكشف الخطر الحقيقي الذي ظل الجميع يتغافل عنه دون وضع أي خطط لمجابهته، لماذا لا نتكاتف جميعاً ونعلن (الفزع) لتوعية اخواننا وابنائنا بخطر المخدرات خاصة وان الجامعات أصبحت ملاذاً أمناً للمدمنين (بساحتها ) ، هذا الاستغلال السيئ لحرمة الجامعة و(ادمغة) ابنائنا يهدر طاقة جبارة في المجتمع والشباب الذين نعتمد عليهم في مواجهة الصعوبات. * المعروف أن تجارة المخدرات تكلف الدول كثيرا، إذ هي تجارة غير قانونية ومحرمه وتتم بمبالغ خيالية، ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة فإن تجارة المخدرات تمثل المركز الثالث ضمن الأنشطة التجارية والاقتصادية العالمية، ويتم سنوياً غسيل حوالى 120 بليون دولار من تلك التجارة فى أسواق المال العالمية من خلال المصارف والبنوك الكبيرة. ويرجع انتشارها إلى العديد من الأسباب، مجملها إجتماعية وأخلاقية. ولعل أزمة البطالة وعطالة الشباب هى من أهم واكبر الأسباب التي تدفع بالشباب لتعاطي المخدرات، أضف الي ذلك أوقات الفراغ، وانعدام الحوار البناء والصريح بين الأباء وأبنائهم، وبين الأساتذة وطلابهم، مما يجعلهم يشعرون بنوع من التهميش والإقصاء، خاصة مع قلة الدور الاجتماعية التوعوية، كالنوادي الثقافية والعلمية، والتي يمكن من خلالها أن يفرغوا طاقاتهم ويبرزوا مواهبهم فيها. لأجلهم
* نرحب بأية جمعية أو بأية جهة رسمية كانت ام شعبية أو حتي مؤسسات التنوير المعرفي لقيادة حملة كبري في مواجهة خطر المخدرات، فما لم نتضافر جميعاً ستبقي المخدرات في انتشار ويبقي طلابنا وابناؤنا هم الضحايا، نسعد كثيراً بالحملات التي علي شاكلة (أوقف المخدرات.. غير حياتك) فهي دعوة أطلقها الداعية «عمرو خالد» في مواجهة إدمان المخدرات بمشاركة عدة جهات ووجدت قبولاً كبيراً وسط المجتمعات العربية بما فيها السودان ولعل نجاحها يعود لعدة أسباب منها الاحساس بخطورة (بعبع) المخدرات الذي أصبح يهدد حياة الآلاف من ابنائنا وشبابنا أو ربما جاءت الاستجابة للدعوة بسبب شعبية »عمرو خالد«.


No comments:
Post a Comment